6)ينظر مفتاح العلوم 507 ، والايضاح 1/ 215 وما بعدها ، والاتقان 2/49 .
والتنوير: (( فالقصر منصب على عبادتهم الموصوفة بالوثنية ، أي: ما تعبدون الا صورا لا ادراك لها ) ) (1) ، ثم اضاف الى ان هذا القصر هو قصر قلب لابطال اعتقاد قوم سيدنا ابراهيم بالهية تلك الصور . (2)
2.القصر بالعطف: ومنه قوله تعالى في ثنائه على خليله ابراهيم ( عليه السلام ) مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ/ال عمران67
، فالمقصور عليه ما بعد الاداة - لكن - ، قال صاحب التحرير والتنوير: (( افاد الاستدراك بعد نفي الضد حصرا لحال ابراهيم فيما يوافق اصول الاسلام ولذلك بين حنيفا بقوله( مسلما ) لانهم يعرفون معنى الحنيفية ولا يؤمنون بالاسلام ، فاعلمهم ان الاسلام هو الحنيفية )). (3)
3.القصر بالنفي والاثبات: ومنه قوله تعالى في ثنائه على خليله - عليه السلام - ايضا { وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ / التوبة 114 } ، فقصر استغفار ابراهيم ( عليه السلام ) على الموعدة التي وعدها لابيه ، وهو قصر موصوف على صفة ، وهذا يدل على وجوب الايفاء بالوعد حتى ولو كان باللسان دون تاييد القلب له .
4.القصر بتقديم ما حقه التاخير: ومنه قوله تعالى في قصة البشرى التي بشر بها خليله { وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا / الانعام 84 } ، فـ ( كلا ) مفعول به مقدم لما بعده للقصر (4) ، ويعني ان الله - عز وجل - قصرهم على الهداية والرشاد و
ــــــــــــــــــــــــ
(1) التحرير والتنوير 20/ 224 - 225 .
(2) ينظر المصدر نفسه 20/ 225 .
(3) المصدر نفسه 3/ 275 .
(4) ينظر فتح القدير 2/ 136 ، وروح المعاني 7/211 .
الفلاح في الدنيا والاخرة ، فهذا اعظم ثناء منه - تعالى - لعباده الصالحين .