... وقوله تعالى { قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ / الانبياء 66 } ، فقد انكر ابراهيم ( عليه السلام ) على قومه عبادة الاصنام بعد اعترافهم بانها جمادات لا تضر ولا تنفع (6) - بقولهم ( ثم نكسوا على رؤوسهم لقد علمت ما هؤلاء ــــــــــــــــــــ
(1) ينظر حاشية الجمل على تفسير الجلالين 1/ 391 .
(2) ينظر روح المعاني 3/ 204 .
(3) ينظر فتح القدير 3/ 335 .
(4) الكشاف 2/ 511 .
(5) ينظر البرهان في علوم القران 3/ 320 . (6) ينظر تفسير البيضاوي 4/ 43 .
ينطقون / الانبياء 65 ) - فذلك ينافي الالوهية .
ب. التقرير: وهو الذي يطلب به اقرار المخاطب واعترافه بامر قد استقر عنده. (1) ومن امثلته في ايات الدعوة والبشرى والثناء:
... قوله تعالى { قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ / الانبياء 62 } ، فالاستفهام هنا للتقرير (2) ، قال الطيبي ( ت 743 هـ) : (( ويحذى به حذو الاثبات( قالوا أأنت فعلت هذا بالهتنا ) ولم يقولوا لان يقر بان كسر الاصنام قد كان ولكن بانه منه )). (3) لانه - عليه السلام - قد توعد بتكسير الاصنام فكانوا شبه واثقين من ان سيدنا ابراهيم ( عليه السلام ) هو فاعل ذلك العمل العظيم .
... وقوله تعالى { أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ / الشعراء 73 } ، فالاستفهام في هذه الاية خرج الى معنى التقرير ، لتقرير الحجة عليهم . (4)
... وقوله تعالى { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ / الذاريات 24 } ،
فقد ذكر قسم من العلماء ان الاستفهام في هذه الاية خرج الى معنى التقرير . (5) وذهب الصاوي ( ت 1241 هـ) الى انه خرج الى معنى التشويق . (6) كي ينتبه السامع الى ما سياتي بعد هذا الاستفهام .
2.الاستفهام المجازي الذي هو بمعنى الانشاء ، وتخرج الى اغراض مجازية كثيرة ساذكر منها ما ورد في ايات الدعوة والبشرى والثناء .