الصفحة 28 من 158

العبادة على وجه الاستعلاء والالزام ، وانما هو على جهة النصح والارشاد . (1)

... وقوله تعالى على لسان الملائكة في قصة البشرى { قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنْ الْقَانِطِينَ / الحجر 55 } ، فالفعل ( لاتكن ) صادر من الملائكة المرسلين الى

نبي الله وخليله ابراهيم ، لكن المراد به النصح والارشاد والتعليم بعدم القنوط من رحمة الله ، وهذا النصح والارشاد موجه لعباد الله اجمعين كي لا يقنطوا من رحمة الله - عز وجل .

ثالثا: الاستفهام

عرفه السكاكي بقوله: (( والاستفهام لطلب حصول في الذهن والمطلوب حصوله في الذهن ، اما ان يكون حكما لشيء او لايكون . والاول هو التصديق ويمتنع انفكاكه من تصور الطرفين . والثاني هو التصور ولا يمتنع انفكاكه من التصديق ) ). (2)

وتبع السكاكي العلماء من اهل البلاغة في عدم خروجهم عن تعريفه للاستفهام . (3)

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ينظر اساليب المجاز في القران الكريم ، رسالة دكتوراه ، احمد حمد محسن 544 .

(2) مفتاح العلوم 524 .

(3) ينظر التلخيص 153 ، والطراز 3/ 286 ،

والفوائد المشوق الى علوم القران لابن قيم الجوزية 160،

والبرهان في علوم القران 2/339

... ويخرج الاستفهام عن المعنى الحقيقي ليفيد معاني مجازية كثيرة (1) ، ساذكر منها ما ورد في ايات الدعوة والبشرى والثناء .

الاغراض المجازية التي خرج اليها الاستفهام في ايات الدعوة والبشرى والثناء

1.الخبر: وهو على نوعين:

أ. الانكار: وهو الاستفهام الذي يطلب به انكار المخاطب ، والمعنى به على ان ما بعد الاداة منفي لذلك تصحبه ( الا ) احيانا ، ويعطف عليه منفي احيانا اخرى . (2)

ومن امثلته في ايات الدعوة والبشرى والثناء قوله تعالى { وَمَنْ يَرْغبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدْ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنْ الصَّالِحِينَ / البقرة 130 } ، فـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت