... ساعرض هنا الاغراض المجازية التي خرج اليها اسلوب الامر بايجاز موثقا اياها باقوال العلماء وهي:
ــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر معجم المصطلحات البلاغية 1/332 .
(2) ينظر مفتاح العلوم 543 ، والايضاح 1/ 241 ، والاتقان 2/81 ،
ومعجم المصطلحات البلاغية 1/313 .
(3) ينظر معجم المصطلحات البلاغية 1/ 313 .
(4) ينظر الايضاح 1/241 ، والاتقان 2/81
1.الدعاء: وهو الطلب على سبيل التضرع (1) ، وقد ورد منه في الايات الاتية: قال تعالى { وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ/ البقرة 129 }
فالافعال ( تقبل ، واجعلنا ، وارنا ، وتب ، وابعث ) ظاهرها الامر ومعناها الدعاء على سبيل التضرع والتوسل الى الرب الكريم بالتقبل منه ومن ولده اسماعيل (عليهما السلام ) وبجعلهم مسلمين ، وان يريهم ويعلمهم امور مناسكهم ، وبان يتوب عليهم ، وان يبعث في امتهم رسولا منهم ، فيلاحظ تكرير لفظ ( ربنا ) وذلك مبالغة في التضرع .
وقوله تعالى { رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ / الممتحنة 5 } ، فالفعل ( واغفر ) ظاهره الامر ومعناه الدعاء على سبيل التضرع
والتوسل ، فان ابراهيم ( عليه السلام ) يدعو ربه بان يستر ذنوبه عن غيره - جل جلاله - وان يعف عنها - الذنوب - فيما بينهم وبين ربه . (2)