ناصرهم باعظم نبي وهو محمد ( صلى الله عليه وسلم ) (1) ، فجملة ( والله ولي المؤمنين ) جاءت بطريقة الخبر الابتدائي الذي يفيد التطمين بان المؤمن يتولاه الله بنصره ومحبته ، فلا يستطيع احد ان يضره ولو اجتمعت الانس والجن على ذلك الا ان يشاء الله .
... وقوله تعالى { قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنْ الْقَانِطِينَ / الحجر 55 } ، فجملة ( قالو بشرناك بالحق ) خبر ابتدائي يفيد التطمين ، لانه - عليه السلام - كان خائفا من مقدمهم ونزولهم - أي الملائكة - عنده فالقي الخبر عليه ليطمئن قلبه .
4.الدعاء: ومنه قوله تعالى { رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ /هود 73 } ، قيل في معنى ( الرحمة) هي التي وسعت كل شيء ، و ( البركات ) النمو
والزيادة (2) وقيل: ( الرحمة) النبوة ، و ( البركات ) الاسباط من بني اسرائيل. (3) وسواء كانت الرحمة النبوة ام غيرها ، والبركات النمو والزيادة ، فقد القي الخبر بطريقة الخبر الابتدائي الذي يفيد الدعاء بهذه الرحمة والبركات . التي لم تعط لاحد من الناس الا من علت مكانته عند ربه واجتباه لنفسه .
وقوله تعالى { قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا/مريم 47 } ، فجملة ( قال سلام عليك ) خبر والمراد به الدعاء له فهو مثل قول القائل: خير بين يديك. (4)
ــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر جامع البيان 3/ 218 ، والجامع لاحكام القران للقرطبي 4/ 109 .
(2) ينظر فتح القدير 2/511 .
(3) ينظر الكشاف 2/ 281 .
(4) ينظر المصدر نفسه 2/ 512 ، واعراب القران المنسوب للزجاج 1/208 .