وقوله تعالى { وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا / النساء 125 } ، و ( الخليل ) هو المحب الذي ليس في
محبته خلل ، وسمي - عليه السلام - بالخليل لانه الذي احبه الله واصطفاه محبة تامة كاملة (1) ، وقد جاء هذا الخبر بطريقة الخبر الابتدائي الذي افاد هذه التشريف من الله - عز وجل - لسيدنا ابراهيم ( عليه السلام ) بان جعله خليله .
... وقوله تعالى وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ
حَكِيمٌ عَلِيمٌ / الانعام 83 ، فجملة ( نرفع درجات من نشاء ) خبر ابتدائي يفيد التكريم والتشريف برفعه - عليه السلام - الى اعلى الدرجات من عند الله - عز وجل - ، لان الدرجة: هي المرتبة (2) ، فرفعه درجات أي مراتب هي اعظم تكريم وتشريف له من الله تعالى .
... وقوله تعالى { فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا/ مريم 49 } ، فجملة ( وكلا جعلنا نبيا ) خبر يفيد التكريم والتشريف بالنبوة
لذريته - عليه السلام - وليس الغرض من هذا الخبر افادة المخاطب بمضمونه فقط ، وانما هو لبيان شدة حب الله - عز وجل - لخليله بان وهبه ذرية انبياء صالحين .
3.التطمين: ومنه قوله تعالى إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ
ـــــــــــــــــــــ
(1) ينظر معاني القران واعرابه 2/ 112 ، والكشاف 1/ 566 .
(2) ينظر جامع البيان للطبري 7/171 .
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ / ال عمران 68 ، فمعنى ( ولي المؤمنين ) : أي