1/ الفائدة العامة للمقارنة بين الرواة: «الترجيح عند الاختلاف - وما أكثره - بين الرواة ... كما إذا اختلف أصحاب راوٍ عليه ، أو تفرد بعضهم بشيء عنه ، فسهَّل الأئمةُ النُّقادُ على من بعدهم النظرَ في أحاديث الرواة» [1] .
2/ بيان قدر التفاضل بين الأقرباء ، وكيف أن الابن يمكن أن يفضل أباه ، والأب أن يفضل ابنه ، والأخ أن يفضل أخاه . وفي ذلك درس في التنافس على الخير ، والتسابق إلى الأفضل ، حيث كان الإخوة والآباء والأبناء في تلك الأعصار يتنافسون في العلم ، ويلزمون المشايخ ، ويعبُّون من معين الفضل ، وكلٌّ يرجو لنفسه ولأخيه التقدم والعلو .
3/ توجيه رسالة في إعطاء كل ذي حق حقه ، فلو كان الابن فاضلًا والأب ليس شِبْهَهُ ، وجب على الأب تقدير ابنه بقدر فضله ، وكذلك الأمر بين الإخوان .
4/ تسهيل الرجوع إلى المفاضلة بين الراويين عند اختلافهما على الباحثين ، باستلال ما يتعلق بذلك من كتب المراجع .
* منهجي في الجمع:
1)أذكر في هذا الجزء التفضيل فقط دون التضعيف والتوهين ، فَمَنْ ذُكِرَ بأنه أضعف أو أوهى أو أكذب ... من قريبِهِ ، فإني لا أعرض له .
2)لا أذكر الذي قُرِنَ ذِكْرُ مرتَبَتِهِ بِذكرِ مَرتَبَةِ قريبِهِ ... ، ولو فَضُلَتْ إحدى المرتبتين على الأخرى ، مثل قول الدوري: سمعت يحيى - يعني: ابن معين - يقول: ( أبو القاسم بن أبي الزناد ليس به بأس ... وأخوه ليس بشيء ) [2] ، ذلك أنه من شَرطي أن يُنَصَّ على التفضيل ، بأي صيغةٍ من صِيَغِهِ .
3)لا يلزم من ذكري التفضيلَ أنه صحيح ، بل قد يُفَضَّلُ بعضهم على قريبِهِ ، وقريبُهُ أفضل منه ، وانظر مثالًا: تفضيل عبد الله بن أحمد بن حنبل على أبيه ( رقم ) ، وتفضيل عبد الله بن جعفر ، أبو علي بن المديني على ابنه ( رقم ) .
(1) «السابق ، ص158» .
(2) «تاريخ ابن معين برواية الدوري: 903» .