الصفحة 7 من 19

وذهب الأكثر من فقهاء الحنفية: إلى اعتبارها ، وَوَجْهُ اعْتِبَارِهَا عِنْدَهُمْ , أَنَّ انْتِظَامَ الْمَصَالِحِ يَكُونُ عَادَةً بَيْنَ الْمُتَكَافِئَيْنِ , وَالنِّكَاحُ شُرِعَ لانْتِظَامِهَا , ولا تَنْتَظِمُ الْمَصَالِحُ بَيْنَ غَيْرِ الْمُتَكَافِئَيْنِ , فَالشَّرِيفَةُ تَأْبَى أَنْ تَكُونَ مُسْتَفْرَشَةً لِلْخَسِيسِ , وَتُعَيَّرُ بِذَلِكَ ; ولأنَّ النِّكَاحَ وُضِعَ لِتَأْسِيسِ الْقَرَابَاتِ الصِّهْرِيَّةِ , لِيَصِيرَ الْبَعِيدُ قَرِيبًا عَضُدًا وَسَاعِدًا , يَسُرُّهُ مَا يَسُرُّك , وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلاَّ بِالْمُوَافَقَةِ وَالتَّقَارُبِ , ولا مُقَارِبَةَ لِلنُّفُوسِ عِنْدَ مُبَاعَدَةِ الأنْسَابِ , وَالاتِّصَافِ بِالرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ , وَنَحْوِ ذَلِكَ , فَعَقْدُهُ مَعَ غَيْرِ الْمُكَافِئِ قَرِيبُ الشَّبَهِ مِنْ عَقْدٍ لا تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَقَاصِدُهُ . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ الْمُخْتَارَةِ لِلْفَتْوَى عِنْدَهُمْ - ، وَاللَّخْمِيُّ ، وَابْنُ بَشِيرٍ ، وَابْنُ فَرْحُونٍ ، وَابْنُ سَلْمُونٍ - مِنْ الْمَالِكِيَّةِ - ، وهوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ: إلَى أَنَّ الْكَفَاءَةَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ [1] .

(1) الموسوعة الفقهية الكويتة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت