والصلت بن دينار قال الحافظ ابن حجر في (التقريب) (2947) : متروك ناصبي.
فسنده هذا منكر.
فالخلاصة في طريق يحيى بن أبي كثير:
أن المحفوظ عَنْه: عَنْ أبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَعِيشَ بْنِ طَخْفَةَ بْنِ قَيْسٍ الْغِفَارِيِّ عن أبيه.
وأن هذا السند صحيح.
والحديث له طرق أخرى غير طريق أبي سلمة، وهي كالآتي:
1-طريق محمد بن عمرو بن حلحلة:
رواه البخاري في (تاريخه الكبير) (4/366) والطبراني في (الكبير) (8226) وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني) (1008) من طريق أبي عامر العقدي نا زهير بن محمد عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن نعيم بن عبد الله المجمر عن ابن طخفة الغفاري أخبرني أبي أنه ضاف النبي صلى الله عليه وسلم: (فذكر نحوه) .
وتابعه عبد الرحمن بن مهدي عن زهير، عند أحمد (3/430) و (5/426) والضياء في (المختارة) (8/ 136) .
وزهير إنما ضعف في رواية الشاميين عنه وهذه ليست منها، قال الإمام أحمد بعد أن ضعف رواية الشاميين عنه: أما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة ; عبد الرحمن بن مهدى، وأبو عامر أحاديث مستقيمة صحاح. انتهى
فالسند صحيح إلى ابن طخفة، وهو يعيش كما في رواية يحيى بن أبي كثير، وهو صحابي كما تقدم، فهذا أيضًا سند صحيح.
ورواه البخاري في (تاريخه الأوسط) (1/276) من الطريق الذي في (الكبير) فقال فيه: (عن أبي طخفة الغفاري قال أخبرني أبي) . فالظاهر أنه تصحيف.
ثم وجدت الحافظ المزي قال في (تهذيب الكمال) (33/444) : ولم يقل أحد من الرواة (عن أبي طهفة) مع كثرة ما فيه من الخلاف، وإنما ذلك خطأ من بعض الكتَّاب، والله اعلم.
وقد خولف زهير في سنده فرواه البخاري في (تاريخه الكبير ) (4/366) وفي (الأوسط) (1/277) فقال: قال لنا أحمد بن الحجاج نا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. مختصرًا.
ثم قال البخاري: ولا يصح [فيه] أبو هريرة.