فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 36

(5) أن يكون فعله مقرونًا بوعيد ، نحو قوله تعالى?: ?إِنَّ الَّذِيْنَ فَتَنُوْا الْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوْبُوْا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيْقِ ? ( البروج/10) .

و نحو قوله:"لَنْ يُّفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً"البخاري [4163] .

درجاته: وللحكم الشرعي درجات باعتبار الشدة والخفة في الطلب وهي:

أولًا: درجات المأمور به ، فإنها ثلاث عند الحنفية ودرجتان عند الجمهور وهي:

(1) الفرض: وهو عند الحنفية ما ثبت بدليل قطعي الثبوت والدلالة مع الشدة والجزم في الطلب ، نحو قوله تعالى? ? يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا أَطِيْعُوْا الله وَأَطِيْعُوْا الرَّسُوْلَ وَلاَ تُبْطِلُوْا أَعْمَالَكُمْ ? (محمد/33) .

(2) الواجب: ما ثبت بدليل قطعي دلالةً وظني ثبوتًا ، أو ظني دلالةً وقطعي ثبوتًا مع الشدة والجزم في الطلب .

وهما مترادفان عند الجمهور فإنهم يعتبرون بالشدة والجزم في الطلب اعتبارًا أساسيًا لتحقيق معنى الفرضية والإيجاب ، فإذا ثبت الدليل وأفاد الطلب بالشدة فهو فرض وواجب عندهم ، ورأيهم هو الصحيح .

(3) المندوب: هو ماطلب فعله شرعًا من غير ذم على تركه ، نحو قوله تعالى?: ? يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بَدَيْنٍ إِلى? أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوْهُ ? (البقرة/282) .

ثانيًا: درجات المنهي عنه فإنها أيضًا ثلاث عند الحنفية واثنتان عند الجمهور وهي:

(1) الحرام: وهو ما ثبت بدليل قطعي دلالة وثبوتًا مع الشدة في المنع ، نحو قوله تعالى?: ? وَلاَ تَمْشِ فِيْ الأَرْضِ مَرَحًا? (الإسراء/37) ، وهو في مقابلة الفرض من المأمورات .

(2) المكروه التحريمي: وهو ماثبت بدليل قطعي ثبوتًا ظني دلالة ، أو قطعي دلالة ظني ثبوتًا مع الشدة في المنع، وهو في مقابلة الواجب من المأمورات عند الحنفية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت