تقسيم الكلام من حيث ظهور معناه ، وهو بهذا الاعتبار أربعة أقسام وهي: الظاهر، والنص، والمفسر، والمحكم .
(1) الظاهر
تعريفه: هو اسم لكل كلام ظهر المراد به للسامع بصيغته .
أي بدلالته اللفظية كقوله تعالى?: ? وَأَحَلَّ الله الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا? (البقرة/275) فإنه يدل على أمرين:
الأول: كون البيع حلالًا والربا حرامًا ، وهذا يدل عليه الآية بظاهر ألفاظها دلالة لغوية .
الثاني: التفرقة بين البيع والربا حيث أن الجملة وقعت جوابًا لمن قال: ? إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ? .
فالأول دلالة لفظية إلا أنها غير مقصودة بسوق الكلام أصالة فإنه"ظاهر"، والثاني دلالة لفظية مقصودة بالسوق فهو"نص".
حكمه: يجب العمل به مع احتماله التأويل والتخصيص والنسخ .
(2) النص
تعريفه: ما ازداد وضوحًا على الظاهر لكونه مقصودًا بالسوق كما قد سبق في تعريف الظاهر ومثاله .
حكمه: وجوب العمل به قطعًا مع احتماله التأويل أو التخصيص أو النسخ .
(3) المفسر
تعريفه: ما ازداد وضوحًا على النص على وجه لا يبقى معه احتمال التأويل والتخصيص
مثاله: قوله تعالى?: ? فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُوْنَ? (ص/73) حيث إن كلمة"الملائكة"تفيد العموم ، والعام يحتمل التخصيص فكلمة"كلهم أجمعون"أبطل احتمال التخصيص والتأويل ؛ فصار الكلام مفسرًا .
حكمه: وجوب العمل به قطعًا على احتمال النسخ.
(4) المحكم
تعريفه: ما أحكم المراد به عن احتمال النسخ .
مثاله: قوله تعالى?: ? فَأَلْقَى? عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِيْنٌ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءٌ لِلنَّاظِرِيْنَ ? (الشعراء/32-33) فإنه محكم لأنه خبر والأخبار لا تحتمل النسخ .
حكمه: وجوب العمل به على أنه لا يحتمل التأويل والتخصيص والنسخ .
المبحث الثالث: