فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 36

تقسيم الكلام من حيث ظهور معناه ، وهو بهذا الاعتبار أربعة أقسام وهي: الظاهر، والنص، والمفسر، والمحكم .

(1) الظاهر

تعريفه: هو اسم لكل كلام ظهر المراد به للسامع بصيغته .

أي بدلالته اللفظية كقوله تعالى?: ? وَأَحَلَّ الله الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا? (البقرة/275) فإنه يدل على أمرين:

الأول: كون البيع حلالًا والربا حرامًا ، وهذا يدل عليه الآية بظاهر ألفاظها دلالة لغوية .

الثاني: التفرقة بين البيع والربا حيث أن الجملة وقعت جوابًا لمن قال: ? إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ? .

فالأول دلالة لفظية إلا أنها غير مقصودة بسوق الكلام أصالة فإنه"ظاهر"، والثاني دلالة لفظية مقصودة بالسوق فهو"نص".

حكمه: يجب العمل به مع احتماله التأويل والتخصيص والنسخ .

(2) النص

تعريفه: ما ازداد وضوحًا على الظاهر لكونه مقصودًا بالسوق كما قد سبق في تعريف الظاهر ومثاله .

حكمه: وجوب العمل به قطعًا مع احتماله التأويل أو التخصيص أو النسخ .

(3) المفسر

تعريفه: ما ازداد وضوحًا على النص على وجه لا يبقى معه احتمال التأويل والتخصيص

مثاله: قوله تعالى?: ? فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُوْنَ? (ص/73) حيث إن كلمة"الملائكة"تفيد العموم ، والعام يحتمل التخصيص فكلمة"كلهم أجمعون"أبطل احتمال التخصيص والتأويل ؛ فصار الكلام مفسرًا .

حكمه: وجوب العمل به قطعًا على احتمال النسخ.

(4) المحكم

تعريفه: ما أحكم المراد به عن احتمال النسخ .

مثاله: قوله تعالى?: ? فَأَلْقَى? عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِيْنٌ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءٌ لِلنَّاظِرِيْنَ ? (الشعراء/32-33) فإنه محكم لأنه خبر والأخبار لا تحتمل النسخ .

حكمه: وجوب العمل به على أنه لا يحتمل التأويل والتخصيص والنسخ .

المبحث الثالث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت