والمقصود باللقب هنا الاسم الذي عبر به عن ذات من الذوات نحو قوله:"جُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُوْرًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ"مسلم [522] فإن مفهومه أن غير التراب لا يكون طهورًا ؛ فلا يتيمم به .
(5) مفهوم العدد
تعريفه: هو دلالة النص الذي قيد فيه الحكم بعدد معين على انتفاء الحكم عند انتفاء العدد .
مثاله: قوله:"فِيْ كُلِّ أَرْبَعِيْنَ شَاةً شَاةٌ إلى? عِشْرِيْنَ وَمِئَةٍ"الترمذي [621] .
ومفهومه في ما تحت العدد المذكور .
وقوله:"خَمْسُ صَلَو?تٍ افْتَرَضَهُنَّ الله عَزَّوَجَلَّ"أبوداوود [425] ومفهومه في ما فوق العدد المذكور .
حكم مفهوم المخالفة: حكمه الاعتبار به بشرط أن يكون جميع القيود التي ذكرناها للاحتراز ، وإن لم تكن له لا يكون لها مفهوم .
الفصل الثاني:
طرق الاستدلال من النص عند الحنفية وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول:
في تقسيم اللفظ باعتبار وضعه للمعنى ، وله بهذا الاعتبار أربعة أقسام عندهم وهي: الخاص، والعام، والمشترك ، المؤول .
(1) الخاص
تعريفه: هو كل لفظ وضع لمعنى معلوم على الانفراد .
ويجب أن يزاد في تعريفه"وبقي على انفراده"وإلا فيشمل التعريف كل الأنواع ؛ لأنه ما من لفظ إلا ويوضع في أول وضعه لمعنى معلوم على الانفراد ، ثم يدخل في دلالته معان أخرى اشتراكًا أو مجازًا .
أنواعه: له أربعة أنواع عندهم ، إثنان باعتبار صيغته وهما:
(1) الأمر ، نحو قوله تعالى?: ? وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ? (طه /132) .
(2) النهي ، نحو قوله تعالى?: ? وَلاَ تَحْسَبَنَّ الله مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ? (ابراهيم/47) .
وليسا بخاصين لأنه دخل في مدلولهما معان أخرى جديدة وكثيرة غير الوجوب والتحريم .
واثنان باعتبار حالته وهما: