مثاله: قوله تعالى?: ? فَسْئَلُوْا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُوْنَ ? (النحل/43) فالمعنى العباري لهذه الآية وجوب السؤال من أهل العلم ، ولكنه يلزمه وجوب إعداد العلماء ؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .
(3) الإيماء والتنبيه
تعريفه: وهو أن يذكر الحكم مقرونًا بوصف لولم نجعله سببًا لمشروعيته لذهب لغوًا وعبثًا .
مثاله: قول الرسول:"أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ"ابن ماجه [2264] لمن سأله عن حكم بيع الرطب بالتمر فأجابه بنعم ؛ فنهى رسول الله عن ذلك .
فإن لم نجعل نقصان وزن الرطب بعد اليبس علة لمنع هذا البيع ، لزم منه لغوُ السوال ، وعبثُ ترتيب الحكم عليه .
المبحث الثاني:
الاستدلال بالمفهوم
المفهوم مأخوذ من الفهم ، وهو جودة استعداد الذهن للاستنباط .
واصطلاحًا: ما فهم من اللفظ في غير محل النطق .
وهو على قسمين: موافق ، ومخالف .
(1) مفهوم الموافقة:
تعريفه: هو ما يكون مدلول اللفظ في محل السكوت موافقًا لمدلوله في محل النطق .
أنواعه: هو على نوعين:
(1) المفهوم الأولوي
وهو ما كان المسكوت عنه أولى بحكم المنطوق به ، نحو قوله تعالى?: ? فَمَنْ يَّعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ? (الزلزلة/7) فما فوق الذرة من أعمال الخير هو أولى للأجر والثواب .
(2) المفهوم المساوي
وهو ما كان المسكوت عنه مساويًا لحكم المنطوق به نحو قوله تعالى?: ? إِنَّ الَّذِيْنَ يَأكُلُوْنَ أَمْوَالَ الْيَتَامى? ظُلْمًا إِنَّمَا يَأكُلُوْنَ فِيْ بُطُوْنِهِمْ نَارًا ? (النساء/10) فتضييع مال اليتيم بالأكل يساوي تضييعه حكمًا في أي صورة أخرى.
حكمه: حجة عند الجمهور ، قطعًا في صور ، وظنًا في صور أخرى .
(2) مفهوم المخالفة:
تعريفه: هو ما يكون مدلول اللفظ في محل السكوت مخالفًا لمدلوله في محل النطق .
أقسامه: له عدة أقسام أشهرها:
(1) مفهوم الصفة