وإما بموجب القرائن كأن يكون اللفظ محتملًا لمعان متعددة ولكنه ورد من الشارع ما يعين أحد معانيه وينفي غيره مثل قوله:"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ"البخاري [5672] .
فالنهي حقيقة في التحريم والأمر في الوجوب عند الجمهور ويحتملان غيرهما ولكن الوعيد دل على أنهما على الحقيقة في الحديث المذكور؛ فصار الحديث بذلك نصًا في مسألة الباب .
حكمه: يفيد الحكم قطعًا ، فلا يحتمل التأويل .
(2) الظاهر
تعريفه: ما احتمل معنيين أو أكثر وهو في أحدها أظهر وأقوى .
إما من جهة اللغة مثل كلمة"صعيد"في قوله تعالى?: ? فَتَيَمَّمُوْا صَعِيْدًا طَيِّبًا ? (النساء/43) فإنها ظاهرة في كل ما صعد على? وجه الأرض
وإما من جهة الشرع مثل كلمة"النكاح"في قول الرسول"لاَ يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلاَ يُنْكَحُ"مسلم [1409] فإنه ظاهر في العقد .
وإما من جهة العرف مثل كلمة"اليتيم"في قوله تعالى?: ? وَابْتَلُوْا الْيَتَامى?حَتَّى? إِذَا بَلَغُوْا النِّكَاحَ ? (سورة النساء/6) فإنه ظاهر في من لا أب له .
حكمه: الأصل فيه أن يحمل على? ظاهره ؛ فلا يصرف عنه إلا بقرينة قوية أو نص صريح .
(3) المؤول
تعريفه: هو ما حمل فيه ظاهر اللفظ على معنى محتمل مرجوح بمقتضى الدليل .
ويكون بحمل العام على الخصوص مثل كلمة الناس في قوله تعالى?: ? أَمْ يَحْسُدُوْنَ النَّاسَ عَلى? مَا آت?هُمُ الله مِنْ فَضْلِهِ ? (النساء/54) فإن المراد به الرسول .
وبحمل المطلق على المقيد مثل كلمة"الدم"الواردة مطلقًا في قوله تعالى?: ? حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ ? (المائدة/3) فإنها مقيدة بقوله تعالى?: ? أَوْ دَمًا مَّسْفُوْحًا ? (الأنعام/145) .