حكمه: لا يجوز أن يصار إلى المعنى المجازي إلا عند تعذر حمل اللفظ على معناه الحقيقي .
وإذا ثبتت إرادة المعنى المجازي للفظ تعلق الحكم به .
ولا يجوز الاعتماد عليه مطلقًا في تأويل أسماء الله تعالى وصفاته لمانع وهو قوله تعالى?: ? فَلاَ تَضْرِبُوْا ¨ الأَمْثَالَ ? (النحل/74) ، وقوله تعالى?: ? لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ? (الشورى?/11) .
المطلب الثاني
دلالة المنطوق تركيبًا .
وله قسمان: صريح ، وغير صريح:
(1) المنطوق الصريح:
هو المعنى الذي قصده المتكلم من اللفظ ذاته ، أو كل معنى دل عليه اللفظ لغة أو شرعًا أو عرفًا .
وهو من حيث قوة الدلالة على المعنى أربعة أقسام وهي: النص والظاهر ، والمؤول ، والمجمل .
ووجه الحصر أن الكلام إما أن يحتمل معنيين فأكثر ، أو لا يحتمل إلا واحدًا ، فإن لم يحتمل بالوضع إلا واحدًا فهو"النص".
وإن احتمل معنيين فإما أن يكون راجحًا في أحدهما أولا يكون ، فإن لم يكن راجحًا في أحد المعنيين فهو"المجمل".
وإن كان راجحًا في أحد المعنيين فإما أن يكون رجحانه من جهة اللفظ أو من جهة دليل منفصل ، فإن كان من جهة اللفظ فهو"الظاهر"وإن كان من جهة دليل منفصل فهو"المؤوَّل".
(1) النص
تعريفه: هو الكلام الذي لا يحتمل إلا معنى واحدًا .
إما بأصل الوضع كأسماء الأعداد ، نحو قوله تعالى?: ? فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً ? (المائدة/ 26) .
والأعلام نحو قوله تعالى?: ? وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى? وَعِيْسى? وَإلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِيْنَ ? (الأنعام/85) .
والأجناس نحو قوله تعالى?: ? كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِيْ إِسْرَآئِيْلَ إلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَآئِيْلُ عَلى? نَفْسِهِ ? (آل عمران/93) .
وكذلك الألفاظ المتباينة والمترادفة .