(2) الحقيقة الشرعية: وهو اللفظ المستعمل في المعنى الذي أراده الشارع من ذلك اللفظ ؛ فلا يعرف حده إلا بالرجوع إلى الشرع نحو قوله تعالى?: ? يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ ? (الحج/77) .
فالإيمان ، والركوع ، والسجود ، وعبادة الله ، وفعل الخير كلها كلمات شرعية تحتاج لبيان معانيها الشرعية الرجوع إلى الشرع .
(3) الحقيقة العرفية: وهي نوعين:
الأول: عرف العوام ، كما في حديث:"وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَن يُّؤَخِّرَ العِشَاءَ الَّتِيْ تَدْعُوْنَهَا العَتَمَةَ"البخاري [522] ، فالعتمة اسم لصلاة العشاء في عرف العامة .
الثاني: عرف الخواص: والمراد به المصطلحات الفنية كالعام والخاص عند الأصوليين ، والمنصرف والمبني عند النحاة ، والمرسل والمعضل عند المحدثين ، وحجامة ، وشقيقة وسعوط ، ولدود عند الأطباء .
ومنه حديث:"أَنَّ رَسُوْلَ الله احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِيْ رَأْسِهِ مِنْ شَقِيْقَةٍ كَانَتْ بِهِ"البخاري [5374] .
حكمها: يجب حمل اللفظ على حقيقته في الأقسام الثلاثة المذكورة ، ولا يصرف عنها إلا بدليل .
(9) المجاز
تعريفه: هو استعمال اللفظ في غير ما وضع له لعلاقة بينهما ، ومع قرينة صارفة عن إرادة المعنى الحقيقي .
أنواعه: هو على نوعين:
(1) المجاز اللغوي: وهو الذي يكون التجوز فيه باستعمال الألفاظ في غير معانيها اللغوية لعلاقة وقرينة ، كقول الشاعر في مدح الرسول:"طلع البدر علينا من ثنية الوداع".
(2) المجاز العقلي: وهو الذي يكون في الإسناد بين المسند والمسند إليه حيث يسند الفعل إلى غير فاعله نحو:"بنى الأمير القصر"فإن الذي يبني حقيقةً هو العامل لا الأمير .
ومنه قوله تعالى?: ? فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ ? (البقرة/16) فإن الذي يربح حقيقةً هو التاجر ، لاالتجارة .