ونُصب الاسم بعد"عشرين"عند بعضٍ على التمام. [1] وإنَّما يتمُّ الاسم بأربعة أشياء:نون الجمع
كـ"عشرين"،التنوين كما في"رطلٍ زيتًا"و"خمسة عشررجلًا"و"كم رجلًا عندك؟"والتنوين في الأخيرين مقدَّر، ونون التثنية كما في"منوان سمنًا"، وبالإضافة كما في"على التمرة مثلها زبدًا".
وتمامُ الاسم تعذُّرإضافته، والتنوين ونونا التثنية والجمع والإضافة موانع لإضافة الاسم؛ لأنهنَّ
فاصلات للاسم عمَّا بعده، مؤذنات بانتهائه. [2] فإذا تمَّ الاسم بهذه الأشياء شابه الفعل إذا تمَّ
بالفاعل، وصار به كلامًا تامًا فيشابه التمييز الآتي بعده المفعول لوقوعه بعد تمام الكلام فيصير ذلك الاسم التام قبله عاملًا لمشابهته الفعل التام بفاعله ، وهذه الأشياءالتي تمَّ بها الاسم إنَّما قامت
مقام الفاعل الذي به يتمُّ الكلام لكونها في آخر الاسم كما كان الفاعل عقيب الفعل. [3]
النصب على نزع الخافض:
ومال فريقٌ آخر من النحاة لجعل الاسم بعد"عشرين"منصوبًا على نزع الخافض، قال ابن يعيش:"وحق النوع المفسَّر أن يكون جمعًا معرَّفًا بالألف واللام،نحو"عشرين من الدَّراهم"...."
.وإن أردت التخفيف قلت"عشرون درهمًا". [4]
وتعكس الدِّراسة النحوية للنصب بعد"عشرين"إشكالية ذلك النصب مما دفع النحاة لمحاولة
تحليل وتعليل أسبابه، ولم يستقر فيه الفكر النحوي على رأيٍ واحدٍ مجمعٍ عليه، فشيخ النحاة سيبويه يفسِّره بثلاثة تفاسيرٍ مختلفةٍ:
(1) ينظر ارتشاف الضرب:أبوحيان، تحقيق الدكتوررجب عثمان محمد، الدكتوررمضان عبدالتواب،الطبعة الأولى1418هـ.4/1627ـ1630.
(2) ينظر شرح المفصل2/72،شرح الكافية1/208،المصباح في علم النحو:ناصر المطرزي،تحقيق ياسين
محمود الخطيب،الطبعة الأولى،1417هـ.67.
(3) شرح الكافية1/218.وينظر حاشية الخضري، طبعة1940م، مصطفى البابي الحلبي.1/223.
(4) شرح المفصل2/73.