فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 50

وعند ابن الحاجب"عشرو درهمٍ"و"أربعو ثوبٍ"قليل. [1] ويشير ابن الحاجب إلى سبب منع الإضافة:"فإن قيل فقد يقال"أرضو زيدٍ"وهذه النون مثلها، قلت بل نون"عشرون"وأخواتها أبعد منها من نون الجمع ؛ لأنَّ"أرضون"جمع الأرض حقيقة ، وإن لم يكن قياسًا بخلاف"عشرين"وأخواتها فإنَّها ليست جمع عشر، وثلث، وأربع" [2]

ففرق الأصل تبعه فرق التركيب، ونون"عشرين"وأخواتها تشبه نون الجمع ولكنَّها ليست هي،

ولاتساوي بين المشبَّه والمشبَّه به في كلِّ أحواله.

المبحث الثَّالث

علَّة إعمال"عشرين"

تشبيه"عشرين"بـ"ضاربين":

إنَّ تصنيف"عشرين"ضمن الأسماء العربية الجامدة يقتضي السؤال عن علَّة نصبها الاسم بعدها إذ لا أصل للأسماء في العمل، وفي سببه يقول سيبويه:"كما أنَّ"عشرين درهمًا"و"ثلاثين رجلًا"بمنزلة"ضاربين عبدالله"وليس بفعل ولا فاعل". [3]

وقال السيرافي:"فإن قال قائل ولِمَ جاز أن تعمل"العشرون"وما جرى مجراها وليس بفعل ولا جارية عليه، وإنَّما هي اسم جامد؟ فالجواب عن ذلك أنَّ العشرين في الجمع بمنزلة"ضاربين"فلمَّا كان"ضاربون زيدًا"قد تدخل فيه النون فتنصب ما بعده،كقولك"ضاربون زيدًا"وتنزع النون فتجر ما بعده كقولك"ضاربو زيدٍ"وكانت العشرة فيها النون إذا كان ما بعدها جنسًا، كقولك"عشرون درهمًا"وتنزع النون منها إذا كان ما بعدها مالكًا وما جرى مجراه للإضافة ، كقولك"عشروزيدٍ"وكان"ضاربًا"مقتضيًا للمضروب، كما كان"عشرون"مقتضيًا للنوع أشبه العشرون الضاربين، فنصب ما بعده مع النون وخفض ما بعده مع نزعها". [4]

فالضاربون تقتضي منصوبا ًوهو المضروب ، وعشرون تقتضي مميِّزًا وهو منصوب، فلمَّا

(1) شرح الكافية2/154.

(2) شرح الكافية2/154.

(3) الكتاب1/150.في بيان سبب إعمال إنَّ وأخواتها.

(4) شرح كتاب سيبويه4/130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت