فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 50

فالتمييزالمنصوب يتحوَّل إلى مضاف إليه مجرورعند حذف النون، والجر هو الحالة المختصَّة بالأسماء في أصل وضعها واستعمالها، والاسم متى كان منصوبًا بعد"عشرين"فالنون لازمة له، قال سيبويه:"وذلك قولك"ثلاثون عبدًا"وكذلك إلى أن تتسِّعه، وتكون النون لازمة له، كما كان ترك التنوين لازمًا للثلاثة إلى العشرة"ثمَّ ذكر علَّة ذلك:"وإنما فعلوا هذا بهذه الأسماء وألزموها وجهًا واحدًا لأنَّها ليست كالصفة التي في معنى الفعل، ولا التي شُبِّهت بها فلم تقو تلك القوة، ولم يجز حين جاوزت أدنى العقود فيما تبيِّن من أي صنف العددإلاّ أن يكون لفظه واحدًا". [1]

وقال السيرافي:"يعني أنَّك تقول"عشرون درهمًا"فتنصب على التمييز، وقدحالت النون بين"عشرون"وبين"درهم"أن ينجرالدرهم بإضافة العشرين إليه". [2]

وقال ابن يعيش المتوفى سنة (623هـ) :"النون فيه لازمة، والتمييز بعدها منصوب ولايجوز حذف النون منه وإضافته إلى المميِّز". [3]

فلزوم النون إذا كان ما بعد العشرين منصوبًا، فلا جرمع وجودالنون، ولا نصب مع حذفها، وفي علَّة ذلك قال ابن يعيش:"لأنَّ نصبه مابعده بالحمل والشبه باسم الفاعل، والصفة المشبَّهة باسم الفاعل، نحوقولك:ضاربون، وحسنون، فلم يقوقوتهما ويتصرَّف تصرُّفهما، وإنما لضعف شبهه أُلزم طريقة واحدة في التفسيروالبيان". [4]

(1) الكتاب1/267.

(2) شرح كتاب سيبويه2/350.

(3) شرح المفصل:ابن يعيش،عالم الكتب، بيروت2/72.

(4) شرح المفصل2/72.وينظر شرح ألفية ابن معطي:ابن معطي، تحقيق علي موسى الشوملي،الطبعة الأولى1405هـ1/575،574.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت