فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 50

ووردت عند النحاة في باب على حياله ، وهو"باب العدد"وتسمَّى"أسماء الأعداد"وهي نوع من أنواع الجوامد (7) .

وعلاقتها مع ما قبلها علاقة اسمية خالصة، فتعرب حسب موقعها، وتأثُّرها بما يسبقها من العوامل، وتكون بالواو رفعًا، وبالياء نصبًا وجرًا، ملحقةً بجمع المذكَّر السالم إذ لاواحد لها من لفظها (8) .

فعلى ما تقدَّم تكون"عشرون"اسمًا جامدًا ينأى عن الأفعال ، وعن شبه الأفعال دلالةً ونوعًا.

والنصب المتقدِّم حكمٌ عام في ألفاظ العقود، فكأنَّ المقصود بـ"عشرين"هي وما ماثلها من ألفاظ العقود.

المبحث الثَّاني

عمل"عشرين"

القياس في"عشرين"عدم العمل، ولكنَّها عملت في التمييز خاصَّة، قال الخليل بن أحمد المتوفى سنة (175هـ) :"قولهم:عندك خمسون رجلًا نصبت رجلًا على التفسير". [1]

وقال سيبويه:"فصار هذا تبيينًا لموضع ما ذكرت كما صار"الدرهم"يبيَّن به مم"العشرون"حين قلت:"عشرون رجلًا" [2] فالدرهم بعد العشرين منصوب على التبيين."

وقال:"وذاك لأنَّ كم تفسِّر ما وقعت عليه من العدد بالواحدالمنكور كما قلت"عشرون درهمًا". [3] "

وقال:"ولم ترد أن تحمل الدرهم على ما حُمل العشرون عليه، ولكنَّه واحد يبيَّن به العدد". (4)

فالمنصوب بعد"كم"وبعد"عشرين"تفسير وتبيين لهما بعيدًا عن حالة الجر التي تنشأ عن تجاور الاسمين، فاسم العدد الجامد جاوراسمًا آخر فعمل فيه نصبًا محدَّدًا، وهو النصب على التمييزأو التبيين، وأُلزم هذه الطريقة، فإن حُذفت منه النون تحوَّل عن النصب واختلف المعنى، قال سيبويه

:"وكما منعت النون في"عشرين"أن يكون ما بعدها جرًا إذاقلت "له عشرون درهمًا". [4] "

وقال السيرافي:"ألا ترى أنَّك تقول"عشرو زيدٍ"إذا أردت إضافتها إلى مالكها". [5]

(1) الجمل:الخليل بن أحمد،تحقيق الدكتور فخر الدين قباوة،الطبعة الخامسة،1416هـ 74.

(2) الكتاب2/92.

(3) الكتاب2/170.

(4) الكتاب1/82.

(5) شرح كتاب سيبويه2/350، 4/138،130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت