فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 50

الأوَّل:أنَّ المفعول لأجله عذر لوقوع أمر، وليس صفة لما قبله، ولا هو منه في شيء، وكذلك الدِّرهم من عشرين.

الثَّاني: أنَّ المفعول لأجله تفسير لما قبله، كما يُفسِّر الدِّرهم العدد قبله.

الثَّالث:انتقال الدِّرهم من الجر إلى النصب في"عشرين من الدراهم"وانتقال المفعول له من الجر إلى النصب أيضًا.

وبالنظر إلى المفعول لأجله نجد أنَّ اللام يجوز ذكرها ويجوز حذفها [1] ، وأنَّ من شرط نصبه

تقدير اللام ، فلا تكون ملفوظةً فيصبح مجرورًا، ولا نزعم عدم تقديرها إذ يؤدِّي لفوات فهم العلِّية [2] ، فالمنصوب الظاهر يخفي وراءه مجرورًا، فهو متمسك بحرف الجر، ولو ظهرت لعاد إلى أصله وعملت فيه اللام العمل المختص بها، ويمكن القول أنَّ النصب صورة محوَّلة عن الجرالذي يفسره النحويون بالنصب على نزع الخافض، ويؤكِّد ذلك عدم التنازل التام عن الجر، وإن كان مستوفيًا لشروط النصب ـ والله أعلم ـ

المسألة السادسة: في الظروف (المنتصب من الأماكن والوقت) .

قال سيبويه في باب ما ينتصب من الأماكن والوقت:"وذاك لأنَّه ظروف تقع فيها الأشياء وتكون"

فيها، فانتصب لأنَّه موقوع فيها، ومكون فيها، وعمل فيها ما قبلها كما أنَّ العلم إذا قلت"أنت الرجل علمًا"عمل فيه ما قبله ، وكماعمل في الدِّرهم"عشرون"

فالمكان قولك"هو خلفك"و"هو قدامك"و"هو ناحيتك"و"هو نحوك"

فهذا كلُّه انتصب على ماهو فيه وهو غيره ، وصار بمنزلة المنوَّن الذي يعمل فيما بعده نحو

(1) ينظر التبصرة والتذكرة1/256.

(2) ينظر الوافية في شرح الكافية:الاستراباذي،تحقيق عبدالحفيظ شلبي، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان،1403هـ.117.

(5) الكتاب1/472ـ474،2/84.

(6) هامش الكتاب (بولاق ) 1/201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت