فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 50

قال سيبويه في باب ما ينتصب من المصادرلأنَّه عذر لوقوع الأمر:"فانتصب لأنَّه موقوع له ،ولأنَّه تفسير لما قبله لمَ كان؟ وليس بصفة لما قبله ولا منه، فانتصب كما انتصب"الدِّرهم"في"

قولك"عشرون درهمًا".وذلك قولك"فعلت ذاك حذار الشر"و"فعلت ذاك مخافة فلان وادِّخار فلان" [1] .ويسمَّى المفعول له، والمفعول من أجله، ويعرَّف بأنَّه التفسير والعلَّة والعذر والسبب وما شابه ذلك، فهو مفعول عِلِّي أو سببي، وترجمته مخصوصة بالبصريين، والكوفيون يجعلونه من باب المصدر [2] .وهو منتصب عند سيبويه انتصاب"الدِّرهم"بعد"العشرين"كونه ليس صفة لما

قبله ، ولا هو منه، فالوشائج مقطَّعة بينه وبين ما قبله كما هي بين الدِّرهم والعشرين، وانتصب لأنَّه عذرلوقوع أمروتفسير لما قبله، وكأنَّه إجابةٌ على سؤال:لمَ فعلت كذا وكذا؟ويكاديصرِّح سيبويه بنصب هذا الجواب على نزع الخافض:"ولكنَّه لمَّاطرح اللام عمل فيه ما قبله" [3] .ويقول في موضع آخر:"ولكنَّك حذفت اللام هنا كما تحذفها في المصدر إذا قلت:"

وأغفر عوراء الكريم ادِّخاره وأعرض عن شتم اللئيم تكرُّما [4]

أي لادِّخاره". [5] "

وعلى هذا الوجه حمله ابن جني [6] .ويقرِّر ابن أبي الربيع المتوفى سنة (688هـ) أنَّ:"حرف الجر"

(1) الكتاب1/435.

(2) ينظر الكتاب1/435،الأصول1/206،المسائل المنثورة13:الفارسي ،تحقيق مصطفى الحدري ،اللمع114، المقتصد في شرح الإيضاح:الجرجاني،تحقيق الدكتور كاظم بحر المرجان،بغداد،1982م.1/667،أسرار العربية:الأنباري،تحقيق محمد بهجت البيطار، دمشق1377هـ.189، شرح التصريح 1/509.

(3) الكتاب1/437.

(4) لحاتم الطائي،ديوانه،رواية الكلبي، دراسة عادل سليمان جمال،الطبعة الثَّانية،مكتبة الخانجي،القاهرة1990م.224،الكتاب1/435، المقتضب2/348، شرح المفصَّل2/54.

(5) الكتاب3/146.

(6) اللمع114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت