فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 50

التنوين فالعلاقة اسمية خالصةٌ بالجر والإضافة.

فالرفع قبيح في هذه المسألة، بينما يحصل التبادل بين الجر"الإضافة"والنصب"التمييز"والحمل فيها على"عشرين"وعشرون عدد، والعدد مقدار، والنصب والجر فيما يميَّز به المقدار جائز.

"ونصب التمييز في المقاديرأكثر من الخفض، والخفض في غير المقادير أكثر من النصب؛ لأنَّ"

المقدار مبهم محتاج إلى مميِّز، ونصب المميِّز نص على كونه مميِّزًا، وهو الأصل في التمييز، بخلاف الجر فإنَّه علم الإضافة، فهو في غير المقدار أولى" [1] ."

ويساوي سيبويه بين"راقودٌ خلًا"على التشبيه بـ"عشرين رجلًا"و"راقودُ خلٍ"على الإضافة، وإنَّما تكون الإضافة لضرب من التخفيف.

المسألة الرَّبعة:في الحروف الخمسة.

قال سيبويه:"وهي من الفعل بمنزلةعشرين من الأسماء التي بمنزلة الفعل، لاتصرَّف تصرُّف"

الأفعال كما أنَّ عشرين لاتصرَّف تصرُّف الأسماء التي أُخذت من الأفعال وشُبِّهت بها في هذا

الموضع، فنصبت درهمًا لأنه ليس من نعتها ولا هي مضافة إليه، ولم ترد أن تحمل الدِّرهم على ماحُمل العشرون عليه، ولكنه واحد يبيَّن به العدد، فعملت فيه كعمل الضارب في زيد إذاقلت"هذا ضاربٌ زيدًا"لأنَّ زيدًا ليس من صفة الضارب، ولا محمولًاعلى ما حُمل عليه الضارب". [2] "

فإنَّ من الأفعال كـ"عشرين"من الأسماء التي تشبه الأفعال، والرفع والنصب بعد الحروف الخمسة من المسائل التي أثارت عددًا من الأسئلة.

السؤال الأوَّل:لمَ نصبت إنَّ وأخواتها الاسم بعدها؟.ذكر النحاة أنَّ النصب فيها وفي أخواتها لمضارعتها الأفعال المتعدِّية، والمنصوب بعدها مشبَّه بالمفعول به والمرفوع مشبَّه بالفاعل، فالجملة معها تشبه الجملة الفعلية التي تقدَّم فيها المفعول على الفاعل.

وانبنى على هذا السؤال السؤال الثَّاني:لمَ عُدل بها عن الأصل وقُدِّم مفعولها؟.وانبنى على هذا

(1) شرح الكافية1/217.

(2) الكتاب2/131،130.وينظر1/150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت