فمنعه سيبويه، [1] والفرَّاء [2] المتوفى سنة (207هـ) وأكثرالبصريين ، والكوفيين، [3] وأجازه
الكسائي [4] المتوفى سنة (189هـ) والجرمي المتوفى سنة (225هـ) والمازني [5] المتوفى سنة
(248هـ) والمبرِّد [6] .أمَّا غيرالمتصرِّف فمجمع على منع تقدَّمه ، نحو"نعم رجلًا زيد"وكذا
إن كان متصرِّفًا وتمييزه غيرمنقول ، نحو"كفى بزيدٍ رجلًا"وإن كان منتصبًا على تمام الجملة،
نحو"عشرون رجلًا" [7] .
وعلَّة ذلك ضعفها عن العمل وعدم تصرُّفها، قال سيبويه:"لأنها ليست كالصفة التي في معنى الفعل،ولا التي شُبِّهت بها، فلم تقو تلك القوة" [8] .ويعلِّل السيرافي بقوله:"أنَّ هذا الباب لايعمل إلاَّ في نكرة ، فهو أضعف من باب الصفة المشبَّهة باسم الفاعل لا يجوز تقديم ماعملت فيه عليها كان"
هذا أحرى بالامتناع من ذلك" [9] ."
فيعلِّل ضمن القاعدة النحوية التي تراعي انحطاط الفروع عن الأصول، وامتناع الشيء في المحمول وإن لم يكن ممتنعًا في المحمول عليه.ويصفه الأعلم بأنَّه أضعف عوامل الأسماء:
"وقوله (ماجرى من الأسماء) إلى آخر الباب يعني به ما ينصب من الأسماء على طريق التمييز"
كقولك"هذه عشرون درهمًا"وما أشبه ذلك، فهذه أضعف عوامل الأسماء،لأنَّه لايعمل إلاَّ في منكور ولا يتقدَّم عليها بعمل فيها" [10] .وعلَّل الصفَّار المتوفى سنة (630هـ) منع تقدُّم المعمول بأنَّ"
(1) شرح الأشموني،دار إحياء الكتب العربية.1/447.
(2) شفاء العليل2/559.
(3) شرح الأشموني1/449.
(4) المقتضب3/36.
(5) ينظرشرح التسهيل389ـ391،شرح الكافية الشافية:ابن مالك، تحقيق الدكتورعبدالمحسن أحمدهريدي،دارالمأمون،1402هـ 2/775،المساعد:ابن عقيل،تحقيق أحمدكامل بركات،1405هـ.2/66،شرح الأشموني1/267.
(6) الكتاب1/267.
(7) شرح كتاب سيبويه4/141.
(10) النكت1/62.وينظر1/180.