فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 95

الأمر الثالث: أن إعطاء الخاتم في الزكاة لا يجزئ عند كثير من الفقهاء إلا إذا قيل بوجوب الزكاة في الحلي وقيل إنه يخرج من جنس الحلي، ومن جوز ذلك بالقيمة فالتقويم في الصلاة متعذر والقيم تختلف باختلاف الأحوال. [منهاج السنة: (7/17-18) ] .

الأمر الرابع: لو كان كذلك لكان رضي الله عنه قد أخر أداء الزكاة الواجب عن أول أوقات الوجوب وذلك عند أكثر العلماء معصية لا يجوز إسنادها إلى علي عليه السلام كما ذكر الرازي في تفسيره: (12/33) .

وحتى وإن سلمنا جدلًا أن المراد بالزكاة هنا صدقة النفل: فإن من اللائق بعلي رضي الله عنه أن يكون مستغرق القلب بذكر الله حال ما يكون في الصلاة والظاهر أن من كان كذلك فإنه لا يتفرغ لاستماع كلام الغير وفهمه كما يقول الرازي: (12/33) .

ثم إن من المعلوم أن الصحابة أنفقوا في سبيل الله وقت الحاجة إليه ما هو أعظم قدرًا ونفعًا من إعطاء سائل خاتمًا وفي صحيح البخاري: (إن من أمن الناس علي في صحبته وذات يده أبو بكر) وقد تصدق عثمان بألف بعير في سبيل الله في غزوة العسرة حتى قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم) أو بهذا المعنى.

والإنفاق في سبيل الله وفي إقامة الدين في أول الإسلام أعظم من صدقة على سائل محتاج ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تسبوا أصحابي فو الذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) أخرجه البخاري ومسلم.

وقال تعالى: (( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ) ) [الحديد: من الآية10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت