ب- إسناده مرسل: فإن سلمة لم يدرك عليًا رضي الله عنه فقد ولد سنة سبع وأربعين بينما مات علي رضي الله عنه سنة أربعين.
7)رواية مجاهد: رواها الطبراني: (6/289) وفيها: غالب بن عبيد الله قال البخاري: منكر الحديث، التاريخ الكبير: (7/101) ، وقال أبو حاتم: متروك الحديث منكر الحديث، الجرح والتعديل: (11816) .
8)رواية السدي: رواها ابن جرير: (6/288) دار الفكر: ثنا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدي.
أ- أحمد بن المفضل: في التقريب: في حفظه شيء (1/26) .
ب- أسباط: هو ابن نصر، وفي التقريب: صدوق كثير الخطأ (1/53) .
ج- السدي: هو إسماعيل بن عبد الرحمن في التقريب: صدوق يهم (1/72) .
وإذ قد ثبت للقارئ ضعف روايات تصدق علي بخاتمه في الصلاة وهو راكع ونزول الآية في ذلك من حيث الصناعة الحديثية فإن في مضمون الآية ومعناها وسياقها ما يمنع من صحة تصدق علي رضي الله عنه بخاتمه في الصلاة ونزول الآية في ذلك وإليك بيان شيء من ذلك في الأوجه التالية:
الوجه الأول: أن الزكاة في الآية: (ويؤتون الزكاة) لا يصح أن تطلق ويراد بها صدقة النفل لأمور:
1.أن سياق الآية يمنع حمل معنى الزكاة على الصدقة النافلة لأن الآيات بصدد بيان صفات من تنحصر فيهم الولاية بذكر شروطها وليس التصدق المندوب شرطًا في ذلك.
2.أن الزكاة متى جاءت مقرونة بالصلاة في السور المدنية فالمقصود بها زكاة الفرض وليس صدقة التطوع.
3.أن حمل الزكاة على الصدقة النافلة خلاف الأصل كما ذكر الرازي في تفسيره: (12/33) .
وبالتالي فإن حمل هذه الآية على علي رضي الله عنه « والحالة هذه » لا يسوغ لأمور:
الأمر الأول: أن عليًا رضي الله عنه طلق الدنيا ولم يكن له مال -كما يقر بذلك الموافق والمخالف- والآية فيها ذكر الزكاة وهي لا تكون إلا ممن له مال فتنافيا. الحجج (38) .
الأمر الثاني: أن الزكاة لا تكون إلا من الأنفع للمستحق وأي نفع في قطعة فضة. [الحجج: (83) ] .