ولو اختص علي بالإمامة لوجود لفظ (إنما) فإن هذا التخصيص يخرج ابنيه الحسن والحسين رضي الله عنهما لأنهما يكونان فيمن نفي الحكم عنهما كما سبق. [مع الشيعة: (1/68) ] .
وبهذا تعرف وهاء قول من قال: (إذا كان لفظ الولي بمعنى الأولى بالتصرف أو الأحق به ففي هذا إشارة واضحة إلى أنه الأولى بالإمامة) اهـ. إذ ليس مجرد كون لفظ الولي يأتي بمعنى الأولى بالتصرف -لو قلنا- به دليلًا كافيًا على أن هذا هو المراد بلفظة (الولي) دائمًا لأن لفظ الولي لفظ مشترك فلا ينبغي أن يحمل إلا على ما دلت عليه القرائن من معانيه وقد علمت بما ذكرنا أن القرائن تدل على عدم إرادة معنى التصرف والإمامة من لفظ الولي في هذه الآية: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ... ) ) [المائدة: من الآية55] . ونزيدك بيانًا أن القرائن تدل على أن المراد بالولي في هذه الآية، المحب والناصر وذلك في المقام الثاني:
المقام الثاني: أن حمل لفظ الولي على الناصر والمحب أولى من حمله على المتصرف لوجوه: