فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 95

3.أن الله سبحانه لا يوصف بأنه متول على عباده وأنه أمير عليهم جل جلاله وتقدست أسماؤه فإنه خالقهم ورازقهم وربهم ومليكهم له الخلق والأمر.. وأما الولاية المخالفة للعداوة فإنه يتولى عباده المؤمنين فيحبهم ويحبونه ويرضى عنهم ويرضون عنه.. وهذه الولاية من رحمته وإحسانه وليست كولاية المخلوق للمخلوق التي هي لحاجته إليه قال تعالى: (وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل) . [منهاج بتصرف: (7/30) ] .

4.أن الأمير يسمى الوالي ولا يسمى الولي ولكن قد يقال: هو ولي الأمر كما يقال: وليت أمركم ويقال: أولو الأمر وأما إطلاق القول بالولي وإرادة الوالي فهذا لا يعرف، بل يقال في الولي المولى ولا يقال الوالي ولهذا قال الفقهاء: إذا اجتمع في الجنازة الوالي والولي فقيل: يقدم الوالي، وهو قول أكثرهم وقيل يقدم الولي.

5.أن هناك فرقًا بين (الوَلاية) بالفتح و (الوِلاية) بالكسر، فالوَلاية ضد العداوة وهي المذكورة في هذه النصوص، ليست هي الوِلاية بالكسر التي هي الإمارة.

6.أنه ليس كل من تولى عليه إمام عادل يكون من حزب الله ويكون غالبًا فإن أئمة العدل يتولون على المنافقين والكفار كما كان في مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحت حكمه ذميون ومنافقون. وكذلك علي رضي الله عنه.

والله تعالى يقول: (( وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) ) [المائدة:56] . فلو أراد الإمارة لكان المعنى: إن كل من تأمر عليهم الذين آمنوا يكونون من حزب الله الغالبين وليس كذلك. [منهاج: (7/31) ] .

7.أن أمر الله للمؤمنين بموالاة أقوام ونهيه إياهم عن موالاة آخرين كل هذا صدر في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ونفذ في حياته فكيف يكون إمام المسلمين الأعظم عليًا مع وجود الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت