والقواعد الأصولية هي (قواعد لغوية وضعت على أسس علمية لتقعيد تفسير النصوص وضبط الاستنباط والاجتهاد · هذا هو الغالب فيها) (1) · فهي (تُكوِّن بمجموعها منهاجًا علميًا شموليًا لتفسير النصوص الشرعية وفقهها واستنباط الأحكام منها) (2) ·
والقواعد الفقهية: (أحكام شرعية كلية مستنبطة من المصادر الشرعية النقلية أو العقلية) (3) ·
فإذا نظرنا إلى قاعدة الاحتياط نجد المجتهدين ، والمكلَّفين من بعدهم، يلجؤون إليها:
-عند وقوع الالتباس والاشتباه ؛ إما لتكافؤ الأدلة (4) ، وإما لتقاربها (5) ، وإما لعدم انضباط العلل والأسباب (6) · أو عند توقع الالتباس والاشتباه (7) ·
-وعند حصول الشك في شرط أو ركن (8) ، أو الريبة في فعل (9) ·
-وعند دوران الفعل بين حكمين من أحكام التكليف كالوجوب والندب، والتحريم والكراهة ·· إلخ (01) · أو بين حكم ومفسدة واقعة أو متوقعة (11) ·
فتبيَّن من هذا أنها تتصل بأحكام شرعية كثيرة ، وترتبط بقواعد شرعية متعددة ، وترجع إليها قواعد فقهية مهمة (21) · وبناء على هذا فلا يصح مطلقًا أن تكون قاعدة فقهية ؛ لأنها أولًا ليست حكمًا شرعيًا كليًا تندرج تحته مجموعة من الفروع الفقهية المتجانسة ، بل هي أصل يدخل في كثير من الوقائع والأحكام المختلفة · ولأنها لا تستند إلى نص شرعي واحد، بل إلى نصوص متعددة ·
كما أنها لا يمكن أن تكون قاعدة أصولية ؛ لأنها ليست من القواعد اللغوية المستعملة في تفسير النصوص وفقهها ·
فهل تكون قاعدة شرعية ؟