فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 22

(أن ما راعاه مالك من إبطال ما يفضي إلى تعامل الربا(كذا) إن صدر من مواقع التهمة رَعي حسن ، وما عداه إغراق في الاحتياط) (1) ·

سادسًا: الاحتياط للواجب في الوقت والمقدار والهيئة:

-بعدما ذكر الشيخ رشيد رضا الاختلاف في الحج هل هو على الفور أو على التراخي ، قال: (والاحتياط أن لا يؤخر الحج بغير عذر صحيح لئلا يفاجئه الموت قبل ذلك) (2) ·

-ورجح الشيخ محمد عبد العزيز حكيم قبول شهادة العدل الواحد في ثبوت شهر الصيام ، احتياطًا لهذا الواجب (3) ·

-ورجح الشيخ محمد الأمين الشنقيطي إخراج العُشر في الزكاة من المسقي بماء السماء وغيره إذا جُهل مقدار ذلك الغير ، لأنه الأحوط (4) ·

-وذهب الشيخ محمد الأمين أيضًا إلى أن الزينة الظاهرة المشار إليها في قوله تعالى: ولا يُبدين زينتهنّ إلا ما ظهر منها (5) ، هي ما لا يستلزم النظر إليها رؤية شيء من بدن المرأة الأجنبية، لأنه أحوط الأقوال (6) ·

سابعًا: الاحتياط بمراعاة جميع الروايات:

-ذهب الشيخ رشيد رضا إلى أن الذين يحتنكون (7) بالعمائم، عليهم من باب الاحتياط أن يُظهروا ناصيتهم كلها، أو بعضها، ويمسحوا ثم يُتمموا المسح على العمامة، ليكون وضوؤهم صحيحًا على جميع الروايات (8) ·

النتائج:

لقد تم تداول قاعدة الاحتياط من زاويتين: نظرية وتطبيقية:

ففي الجانب الأول خلصنا إلى ما يلي:

1-بناء على المعطيات السابقة التي تَبيَّن منها أن قاعدة الاحتياط ليست قاعدة فقهية ، لكونها مستقاة من نصوص شرعية متعددة ومن وقائع كثيرة ، ولكونها أصلًا يدخل في كثير من الأحكام والوقائع المختلفة، بخلاف ما عليه القاعدة الفقهية التي هي حكم شرعي كلي تندرج تحته مجموعة من الفروع الفقهية المتجانسة ، مستند في الغالب إلى نص آحادي أو استنباط ظني · ولا هي قاعدة أصولية ، لأنها ليست أداة من أدوات تفسير النصوص وفقهها ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت