فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 22

-ذكر الشيخ محمد الأمين الشنقيطي أحاديث متعارضة في توقيت المسح على الخفين ، فبعضها مطلقة عن التوقيت وبعضها مقيدة بثلاثة أيام للمسافر ويوم وليلة للمقيم ، ورجح أدلة التوقيت لكونها أحوط (6) ، إذ هو المقدار المجمع عليه ·

-ذهب أبو حنيفة إلى عدم جواز الجمع بين الصلاتين في غير عرفة والمزدلفة في أثناء الحج ، وهو ما رجحه العلامة الآلوسي لأنه المتيقِّن، والمتيقن أحوط، وذلك في قوله: (وأنت تعلم أن الاحتياط فيما ذهب إليه الإمام، فالمحتاط لا يُخرج صلاة الظهر مثلًا عن وقتها المتيقن الذي لا خلاف فيه إلى وقت فيه خلاف · وقد صرح غير واحد بأنه إذا وقع التعارض يقدَّم الأحوط ، وتعارضُ الأخبار في هذا الفصل مما لا يخفى على المتتبع) (1) ·

-وقع الخلاف بين الفقهاء في الرقبة المجزئة في كفارة اليمين هل يشترط أن تكون مؤمنة أم لا · وعلق الشيخ رشيد رضا على ذلك بقوله: (ومن قال بإجزاء عتق الكافرة لا يُنكر الاحتياط بتقديم المجمع عليه المتيقن إجزاؤه على المظنون المختلف فيه إن وُجِدا) (2) ·

خامسًا: الخروج من الخلاف:

-بالرغم من أن الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رجح إباحة أكل لحوم الخيل بأدلة كثيرة ، وبيَّن ضعف ما يخالفها ، فقد ذهب إلى أن الخروج من الخلاف أحوط ولو كان المعارض ضعيفًا (3) ·

-وبالرغم من ضعف الأحاديث في زكاة العسل فقد رجح إخراجها، أخذًا بالأحوط (4) ·

-بينما نجد الشيخ الطاهر بن عاشور لا يُعمل دليل الاحتياط في مسألة تحريم الانتفاع بكل أجزاء الميتة كما ذهب إليه الشافعي ، لأن القرائن على إعماله غير متوافرة (5) · مما يدل على أنه لا يراعي الخلاف إذا كان في رأيه ضعيفًا ، وعلى أن عدم مراعاته إذا كان كذلك ليس بالضرورة مخالفًا للورع · ويؤكد هذا المسلك عنده ، نظره إلى بيوع الآجال الخالية من تهمة التحيل على الربا ، فقد قرر في شأنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت