? أن يكون بينهما اتحاد تامّ. وذلك بأن تكون الجملة الثانية توكيدًا للأولى، أو بيانًا لها، أو بدلًا منها. ويقال حينئذ إن بين الجملتين كمالَ الاتصال.
? أن يكون بينهما تباين تامّ. وذلك بأن تختلفا خبرًا وإنشاءً، أو بألا تكون بينهما مناسبة ما. ويقال حينئذ إن بين الجملتين كمالَ الانقطاع.
? أن تكون الثانية جوابًا عن سؤال يفهم من الأولى. ويقال حينئذ إن بين الجملتين شبهَ كمال الاتصال [1] .
64: يجب الوصل بين الجملتين في ثلاثة مواضعَ:
? إذا قُصد اشتراكهما في الحكم الإعرابي.
? إذا اتفقتا خبرًا أو إنشاءً وكانت بينهما مناسبة تامة، ولم يكن هناك سبب يقتضي الفصل بينهما.
? إذا اختلفتا خبرًا وإنشاءً، وأوهم الفصل خلافَ المقصود.
65: المساواة أن تكون المعاني بقدر الألفاظ، والألفاظُ بقدر المعاني، لا يزيد بعضها على بعض.
66: الإيجاز جمع المعاني المتكاثرة تحت اللفظ القليل مع الإبانة والإفصاح. وهو نوعان:
? إيجاز قِصَر. ويكون بتضمين العبارات القصيرة معانيَ كثيرةً، من غير حذف.
? إيجاز حذف، ويكون بحذف كلمة [2] أو جملة أو أكثرَ، مع قرينة تعيِّن المحذوف.
67: الإطناب زيادة اللفظ على المعنى، لفائدة [3] . ويكون بأمور عدة، منها:
(1) 20. ذهب بعض المتأخرين من علماء المعاني إلى زيادة موضعين إلى على المواضع التي ذكرناها، ولكنّ هذين الموضعين عند التأمل يمكن ردهما إلى الموضع الثالث.
(2) 21. الكلمة المحذوفة: إما حرف، وإما فعل، وإما اسم. والاسم المحذوف قد يكون مضافًا، أو موصوفًا، أو صفة.
(3) 22. فإذا لم تكن في الزيادة فائدة: سميت تطويلًا إن كانت الزيادة غير متعينة، وحشْوًا إن كانت متعينة. فالتطويل كما في قول عنترةَ بنِ شدادٍ: ( حُيِّيتَ من طلل تقادم عهده .. أقوى وأقفر بعد أم الهيثم ) . والحشْو كما في قول زهيرِ بنِ أبي سلْمى: ( وأعلم علم اليوم والأمس وقبلِه .. ولكنني عن علم ما في غد عمِيْ ) .