الصفحة 43 من 61

أحبتي في الله .. إننا نريد السير إلى الله ، دعك من كثرة الكلام ومن كثرة الوصف ومن كثرة التمهيد نريد أن نسير فعلًا إلى الله سبحانه وتعالى ، هذا حماس الشباب وأنا أقول لك لابد لكل عملٍ من أصول ، فدعونا نعمل عملًا على أصوله .

يا أخوة أفشيكم سرًا أنني شرحت المدارج مرتين قبل ذلك وهذه هي المرة الثالثة ، المرة الأولى من سنة 85 ميلاديًا وانتهت سنة 95 ميلاديًا عشر سنوات ، وكانت في مساجد مختلفة بدأنا في مسجد الرحمة في الهرم ثم انتقلنا إلى أنصار السنة في عابدين ، ثم انتقلنا قبيلة في العتبة ، ثم انتقلنا إلى الرحمة المهداه في المطرية ، وكان شرح عام جماهيري ، ثم في سنة 95 بدأنا شرحًا أخر أكثر تركيزًا وهدوءًا وموضوعية وهذه هي المرة الثالثة.

أقول أنه في كل مرة شرحت المدارج استفدت شيئًا جديدًا ، تعلمت شيئًا جديدًا ، تعاملت معها بطريقة جديدة ، والحمد لله أن الشروح الثلاثة موجودة ومنشورة ، تستطيع أن تسمعها ، ستجد الإتفاق في الحلقات الماضية نفس الكلام فوائد السير والمصطلحات والأساليب نفس الأمثلة لكنك ستجد روحًا أخرى ولابد ، في المسجد شيء ، والمجالس شيء ، والتسجيل شيء أخر ، والشاهد الذي حضروا كثيرون والذين استفادوا كثيرون أما الذين عملوا قليلون ندرة لماذا ؟!

لأننا مازلنا كما قال ابن الجوزي لما قال له أحدهم: (( أنا لم أنم منذ الأمس شوقًا إلى المجلس ) )قال: (( لأنك تريد أن تتفرج ، المراد ألا تنام الليلة من هول ما سمعت ) ).

وصلت !! إن الكل يريد أن يتفرج ، الكل يريد أن (( يتمزج ) )، الكل يرد أن يسمع ، الكل يريد أن يقول أنا سمعت أنا تفرجت !! كن من الذي يريد العمل ، هذه هي العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت