إذن القضية ليست في العمر ، إنما القضية أن الكل يسير إلى الله ، و لكل إنسان سائر له عمر قد يكون عشرون عامًا و قد يكون أقل أو أكثر ولكن المهم أن هذا الإنسان وهو سائر إلى الله عند نهاية عمره سيسقط في القبر،إذن الكل يسير و لا توقف عن السير والكل يسير إلى الله ، يقول الله تعالى: ( إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ ) [القيامة: 12] الكل يسير إلى الله و في نهاية الطريق القبر سيسقط فيه و يحاسبه ربك ، قال الله تعالى: (... وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) [النور: 39] فالإنسان سائر إلى الله و لا توقف و لكن إلى ماذا تسير ؟! إلى جنة أم إلى نار ؟! حسنات تحملك أم سيئات تحملها ؟!
ثم يقول ابن القيم رحمه الله: (فالسائر لا ينقطع سيره مادام في قيد الحياة و لا يصل العبد مادام حيًا إلى الله وصولًا يستغني به عن السير اليه البتة .. هذا عين المحال)
إذن عندما نقول: أننا نريد الوصول إلى الله ، لا نقصد بهذا كلام الصوفية ، لا .. افهمها بطريقتي أنا .. وهي: أنه لا أحد في هذه الدنيا سيصل إلى الله وصولًا يستغني به عن السير فهذا عين المحال.
إنما أقصد بالوصول هو أنك تقابل الله بما يرضيه ، تقابله وهو عنك راض .
أخوتي .. أحبكم في الله
يا ترى لو قضيت حياتنا اليوم وقابلنا ربنا هل ستجده راض عنك ؟! هل ستجده يحبك ؟! هل سيفرح بلقائك ؟! أم أنه عليك غضبان ؟!
(( أنا هسيبك الليلة دي كدة تفكر في دي و تعمل لها في إصلاح الحال ؟! ) )
يسألني أحدهم: (( طب أعمل إيه ؟! ) )
أقول: (( انا بقا أقولك تعمل إيه؟! الحلقة القادمة ) )..
بحبكم في الله
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
شرح كتاب مدارج السالكين
الشيخ محمد حسين يعقوب
تفريغ الحلقة السادسة