الصفحة 40 من 61

إذا استطعت أن تصل إلى هذه المنزلة وأن تنسب إلى الله !! فقد قال سبحانه و تعالى: ( وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ) [الفرقان: 63] ، وقال سبحانه وتعالى: ( يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ) [الزخرف: 68] إذا استطعت أن تصل إلى أن تكون عبد الله !!

المقصود إن الإنسان ينتقل من أحكام العلم وحده إلى أحكام العمل بالحال فإن إنفراد العلم عن الحال تعطيل و بطالة ، والأكمل أن ينتقل من العلم إلى الحال

يقول ابن القيم: ( قد ينسلخ الإنسان من مقامه كما ينسلخ من الثوب و ينزل إلى ما دونه ثم قد يعود إليه و قد لا يعود .. )

سوف نتكلم عن اليقظة والبصيرة والفكرة والعزم سنصعد درجة درجة ، فمن الممكن أن ينتقل المرء من درجة إلى درجة ، ولكن من الممكن أن يسقط بين هذه الدرجات و المنازل ، هذا السقوط من الممكن أن ينهض منه مرة أخرى و من الممكن أن لا يستطيع النهوض فيخسر كل ما فات !!

ونريد أن نشير أيضًا قبل الدخول في مدارج السالكين إلى أن الترتيب - ترتيب المدارج - لا يخلو من تحكم و دعوة فإن العبد إذا التزم عقد الإسلام و دخل فيه كله فقد التزم لوازمه الظاهرة والباطنة ومقاماته وأحواله ، له في كل عقد من عقوده وواجب من واجباته أحوال ومقامات لا يكون موفيًا لذلك العقد والواجب إلا بها كلما وفّى واجبًا أشرف على واجب أخر بعده وكلما قطع منزلة استقبل منزلة أخرى وقد يعرض له أعلى المقامات والأحوال في أول بداية سيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت