إن كنت جالسًا معنا وسمعت حديث سيدنا النبى صلى الله عليه و سلم و هو يقول: > [ (صحيح) انظر حديث رقم: 4071 في صحيح الجامع]
وسمعت وأنا أتكلم عن الصدق بعض الأحاديث بعض الآيات في فضل الصدق فأحببته ، والإمام أحمد يقول ( الصدق مرآة في يد العبد يرى بها ) ، فحدثتك نفسك و قلت: (( الواحد نفسه يصدق الصدق ده شئ جميل ) )، هذا اسمه بارق هذه هي اللوائح ، فإذا كلمتك عن الإخلاص أو كلمتك عن الإخبات أو كلمتك عن الحب أو كلمتك عن الخوف أو عن الرجاء أو عن الحياء كل هذه الأشياء اسمها لوامح و بوارق.
و هذا ما قاله ابن القيم عليه رحمة الله: ( أن الواردات لها أسماء باعتبار احوالها فتكون لوامع وبوارق ولوائح عند أول ظهورها وبدوها)
فعندما سمعت أول مرة عن الصدق هذا السماع هو بارق ، وعندما بدأت تتحرى الصدق وتصدق فهذا هو الحال ، ما هو حالك ؟! حالي صادق ، فأصبح هذا هو الحال أنك إذا تكلمت تصدق.
يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم: > فأصبح في مقام الصديقين ..
هل هذا الكلام به شيء من الصوفية !! ها هو كله سلفي ، المشكلة فقط كلمة لوامح ولوامع و بوارق وحال ومقام هي إلتي دخلت فقط من أجل وصف المعنى و التقريب ، فتسمية المعاني فقط حتى تكون محطات وعلامات تدل و تميز من أجل الفهم ليس أكثر ، إذن فلا يأتي أحدهم قائلًا كلمة حال و مقام هو كلام صوفي ، و لكنه إصطلاح وُضع لبيان حال وهذا الحال هو مشاعر وأحاسيس ليس لها اسم أصلًا ، فيقول لي أحدهم: (( يعني الصحابة عدوا بالمراحل دي ) )..أقول له: أليس هذا هو كلام النبي ؟!
(( عليكم بالصدق ) )فهذه هي اللوامح والبوارق ، (( و لايزال الرجل يصدق ) )فهذا هو الحال ،