الصفحة 37 من 61

فأنا أُعلمك كيف تخاف من الله ؟! و كيف أنك عندما تخاف تبكى ؟! أُعلمك كيف تشتاق إلى الله ؟! و كيف عندما تشتاق تبكي ؟! أُعلمك كيف تستحى من الله ؟! و كيف عندما تستحي تبكي ؟! هذا هو ما نحتاج إلى تعلمه ، فهذا هو الفرق بين الحال والمقام .

هذا ما أحتاجه ، هو أن يستنير لك الموقف ، هو أنك تفهم - تفهم دين - هو أن تفهم كيف تبكى ؟! هو أن تفهم كيف يرتجف قلبك ؟!

يقول سبحانه وتعالى: ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) [الأنفال: 2] ، وإنما للحصر والقصر .

فإذا ذُكر الله وقلبك لم يوجل !! فهذه مشكلة كبيرة !!

قال الله تعالى: ( الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) [الرعد: 28]

فهل إذا ذكر الله يطمئن قلبك أم لا ؟! إن كان لا فهذه مشكلة !!

ما أريد أن أعلمه لك هو كيف تفهم الأمر .. لكي تستطيع عمله !!

فابن القيم يقول عليه رحمة الله: ( والصحيح في هذا أن الواردات لها أسماء باعتبار احوالها فتكون لوامع وبوارق ولوائح عند أول ظهورها وبدوها كما يلمع البارق ويلوح من بُعد فإذا نازلته وباشرها فهى أحوال فإذا تمكنت منه وثبتت له من غير انتقال فهى مقامات لوامع ولوائح في أولها وأحوال في أوسطها ومقامات في نهايتها فالذى كان بارقًا هو بعينه الحال والذى كان حالا هو بعينه المقام هذه الأسماء باعتبار تعلقه بالقلب وظهوره له وثباته فيه )

يقول لي أحدهم: (( والله ما فاهم ) )فأقول له: (( حاضر هفهمك بس بالراحة خليك معايا شوف يا سيدى ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت