الصفحة 34 من 61

يقول ابن القيم: (( إذا كان اثنان أحدهما عالم بهذا الشأن غير موصوف به و لا قائم به و آخر جاهل و غير متصف فهو خلوٌ من الأمرين ، فلا ريب أن العالم خيرٌ من الجاهل وإن كان العالم العامل المتصف بهذا الشأن خيرًا منهما ، فينبغي أن يعطى كل ذي حق حقه و ينزل في مرتبته ) ).

ومن فوائد معرفة هؤلاء القوم:

7 -أنه إذا كان علمه بهذا الشأن همه ومطلوبه فلابد أن ينال منه ولو لحظة ولو بارقة ولو أن يحدث نفسه بالنهضة إليه.

ومن فوائد معرفة هؤلاء القوم:

8 -لعله أن يجري على لسانه ما ينتفع به غيره بقصده أو بغير قصده والله لا يضيّع مثقال ذرة فعسى أن يرحم بذلك العالم.

انظر إلى كلام ابن القيم حين يقول: (( نصف حال القوم و ما شممنا له رائحة ) )، فإذا إستفاد أحدهم من هذا الوصف فيكون في ميزان ابن القيم ، و كذلك نفس الشيء عندما تسمع هذا الكلام و تفهمه و تتكلم فيه ، فإن عمل أحدٌ به يكون في ميزان حسناتك حتى و إن لم تعمل أنت به .

أخوتي في الله .. انا أحبكم في الله لذلك نصيحتي لك:

كما يقول ابن القيم: (( وبالجملة ففوائد العلم بهذا الشأن لا تنحصر ، فلا ينبغي أن تصغي إلى من يثبطك عنه ويقول لك إنه لا ينفع ، بل احذره واستعن بالله و لا تعجز و لكن ) )، أخطر شيء دائمًا ما يأتي بعد كلمة .. و لكن !!

لكن .... الحلقة القادمة أذكر لك بعد لكن ، لابد أن تتشوق و أن تراجع و أن تفهم.

أراك الحلقة القادمة

أحبك في الله

و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

شرح كتاب مدارج السالكين

الشيخ محمد حسين يعقوب

تفريغ الحلقة الخامسة

أحبتى في الله .. لم أنسكم ، مازلت أذكر أننى قلت ( ولكن ... ) فهل تذكرون ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت