يقول ابن القيم: (( إذا كان اثنان أحدهما عالم بهذا الشأن غير موصوف به و لا قائم به و آخر جاهل و غير متصف فهو خلوٌ من الأمرين ، فلا ريب أن العالم خيرٌ من الجاهل وإن كان العالم العامل المتصف بهذا الشأن خيرًا منهما ، فينبغي أن يعطى كل ذي حق حقه و ينزل في مرتبته ) ).
ومن فوائد معرفة هؤلاء القوم:
7 -أنه إذا كان علمه بهذا الشأن همه ومطلوبه فلابد أن ينال منه ولو لحظة ولو بارقة ولو أن يحدث نفسه بالنهضة إليه.
ومن فوائد معرفة هؤلاء القوم:
8 -لعله أن يجري على لسانه ما ينتفع به غيره بقصده أو بغير قصده والله لا يضيّع مثقال ذرة فعسى أن يرحم بذلك العالم.
انظر إلى كلام ابن القيم حين يقول: (( نصف حال القوم و ما شممنا له رائحة ) )، فإذا إستفاد أحدهم من هذا الوصف فيكون في ميزان ابن القيم ، و كذلك نفس الشيء عندما تسمع هذا الكلام و تفهمه و تتكلم فيه ، فإن عمل أحدٌ به يكون في ميزان حسناتك حتى و إن لم تعمل أنت به .
أخوتي في الله .. انا أحبكم في الله لذلك نصيحتي لك:
كما يقول ابن القيم: (( وبالجملة ففوائد العلم بهذا الشأن لا تنحصر ، فلا ينبغي أن تصغي إلى من يثبطك عنه ويقول لك إنه لا ينفع ، بل احذره واستعن بالله و لا تعجز و لكن ) )، أخطر شيء دائمًا ما يأتي بعد كلمة .. و لكن !!
لكن .... الحلقة القادمة أذكر لك بعد لكن ، لابد أن تتشوق و أن تراجع و أن تفهم.
أراك الحلقة القادمة
أحبك في الله
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
شرح كتاب مدارج السالكين
الشيخ محمد حسين يعقوب
تفريغ الحلقة الخامسة
أحبتى في الله .. لم أنسكم ، مازلت أذكر أننى قلت ( ولكن ... ) فهل تذكرون ؟!