ابن القيم شيخ الإسلام تلميذ وتربية شيخ الإسلام ابن تيمية ، ابن القيم شخصية فذة ، أحيانًا أقرأ إلى ابن القيم يا أخوة - والله العظيم - وأقول: سبحان الذي فتح على هذا الرجل بهذا الكلام ، شيء عجيب يتوغل إلى النفوس ، أحيانًا تقرأ لابن القيم فتقول: (( سبحان الله ، هذا هو ما كنت أريد قوله و لكن لم أكن أعرف كيف ؟! ) )، و لذلك الشيخ العزي ها هنا يقول: (( و ينال إنصاف ابن القيم إعجابنا و إحترامنا إذ كان صاحب ميزان اعتدال جعله شديد الحرص على انتفاع المسلمين من إحسان المحسن الذي يختلط صوابه بأخطاء ) )، الهروي صوابه إختلط بأخطاء يرى أن ما وقع فيه الهروي من مجانبة الصواب إنما هو - كما يقول ابن القيم -: (( من الشطحات التي ترجى مغفرتها بكثرة الحسنات و يستغرقها كمال الصدق و صحة المعاملة و قوة الإخلاص و تجريد التوحيد و لم تضمن العصمة لبشر بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم ) )، هذا هو المنهج يا أخوة ، ليس بسبب خطأ شخص نلقيه و نطرحه وننسى محاسنه ولا نذكر إلا مساوئه لا ليست هذه هي الطريقة ، من الخير أن تظل معي أخي في عافية من تعكير يولده ذكر هفوات الهروي يكفينا أن نتابع ابن القيم في إنصافه إننا بحاجة أن نصفي هذا العلم كما ذكرت لكم فكل المسلمين بحاجة إلى هذا العلم و المقصود علم القلوب أو علم السلوك أو علم الطريق إلى الله عز و جل.
يأتي لي شخص قائلًا: و ما الإستفادة ؟! ستصف لنا مئة منزلة ؟! ماذا أفعل بهم ؟! إني أريد أن أتعلم عقيدة و فقه و سيرة و تفسير ، مئة منزلة !! و هل سأصل أصلًا ؟!
و هنا أرد عليك من كلام ابن القيم مرة أخرى و لكن في كتاب طريق الهجرتين ، عندما وصف ابن القيم السابقين المقربين سيذكر لك ما فائدة هذا العلم يقول ابن القيم عليه رحمة الله: (( و أما السابقون المقربون فنستغفر الله الذي لا إله إلا هو من وصف حالهم و عدم الإتصاف به بل ما شممنا له رائحة !! ) ).