الصفحة 23 من 32

... ومن ناحية أخري فإن هذا الرأي لا يعني إغلاق الأنواع الأخرى من التفاسير بل هو دعم وتعزيز لها حيث يصبح مجال التأويل العلمي للقرآن الكريم مفتوحًا قابلًا للزيادة والإضافات العلمية بما يشكل تكميلًا للمعرفة القرآنية في هذا الميدان.

... وعمومًا ننبه على انتفاء أي شرعية للتأويل العلمي إذا ابتعد عن إقرار مبادئ الإسلام وعقيدته الثابتة وإذا لم مؤكدًا القيم الإسلامية الثابتة بالضرورة.

سادسًا: نموذج للتفسير العلمي للقرآن الكريم:

... في هذا المبحث محاولة لاختيار صورة نموذجية مصغرة لتناول جزئية في التفسير العلمي متمثلة في تفسير بعض آية من آيات القرآن الكريم وذلك لبيان المنهجية السليمة للتفسير العلمي.

... فمن أهم الأشياء التي ينبغي أن يراعيها المفسر العلمي أن يربط بين الآيات عندما يريد أن يفسر آية معينة ولنأخذ هذا النموذج كصورة من صور التفسير العلمي لهذا الجزء من الآية الخامسة من سورة يونس وهو قوله تعالي (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا)

... في هذه الآية من سورة يونس (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (يونس: 5 )

... بعد أن نورد ما ذكره المفسرون في كتب التفسير المأثورة، نقول إن القرآن يفرق بين الضوء والنور حيث تجد أن الشمس وصفت بالضياء بينما القمر تم وصفه بالنور، ومن المعروف علميا أن الشمس تضيء بنفسها لأنها نجم بينما القمر ينير بعكسه لضياء الشمس ولا يضيء بنفسه لأنه كوكب، فلمعان القمر نتيجة لانعكاس ضوء الشمس على سطحه أما بالنسبة للشمس فقد وصفها بالضياء لأنها هي بنفسها مصدر لمعانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت