... كذلك من شروط تفسير كتاب الله تفسيرًا علميًا أن يكون لدي المفسر فَهْمٌ للغة العربية وأسرارها، وقواعدها، وضوابطها، كذلك فهمٌ لأسباب النزول، وفهمٌ للناسخ والمنسوخ، وفهم للمأثور من أحاديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) في تفسير القرآن الكريم، مع فهم لجهود المفسرين السابقين، ثم يوظِّف المعارف المتاحة في زمانه لإضافة بُعْدٍ جديد للقرآن الكريم هو بعد التفسير العلمي.
... وبالإضافة إلي كل ذلك لابد أن تكون للمفسر دراية بالنواحي العلمية أي العلوم التجريبية التي يفسر في إطارها- متخصص حقيقةً- وإلا فنتوقع أن يحدث الخلط والبلبلة في تفسير كتاب الله, وفي ذلك يري زغلول النجار أن الذي أدي إلى شيء من الخلط هو كون بعض الذين تعرضوا للتفسير العلمي للقرآن الكريم ليست لديهم خلفية علمية [1] .
... و إذ لابد من وجود ضوابط يتقيد بها من يريد التفسير العلمي للقرآن الكريم ففي ما يلي جملة الضوابط التي تحكم التفسير العلمي نذكرها مستأنسين بما أورده الأستاذ الدكتور زغلول النجار:
1.أن يكون المعنى مما يمكن استنباطه من النص ومما تدل عليه اللغة من دلالات ومعان.
2.أن يكون المفسر عالمًا باللغة العربية عارفًا قواعدها ملمًا بمعاني الألفاظ
استقامة المفسر وسلامة عقيدته
3.استخدام علوم اللغة العربية في التفسير من نحو وصرف وبلاغة ...الخ
4.الاستعانة بعلوم القرآن المأثورة عن السلف التي فيها بيان للناسخ والمنسوخ والمطلق والمقيد والمجمل والمفصل....الخ
5.مراعاة الأخذ بمعني النص كاملًا دون بتره أوتجزئته بطريقة تخل بالمعني.
6.جمع النصوص القرانية المتعلقة بالموضوع الواحد والنظر إليها نظرة كلية لأن الآيات القرآنية يفسر بعضها بعضًا.
7.الرجوع إلي القراءات الصحيحة للآيات موضوع التفسير في حالة تعدد القراءات.
(1) زغلول النجار، مرجع سابق