وهكذا يظهر اشتمال القرآن أو الحديث على الحقيقة الكونية، فيؤول إليها المفسر معنى الآية أو الحديث، ويشاهد الناس مصداقها في الكون، فيستقر عندها التفسير، ويعلم بها التأويل، كما قال تعالي (لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ) (الأنعام67) .
... كذلك يري الأستاذ الدكتور زغلول النجار أن هناك فوارق يقول إنها {هائلة} بين التفسير والإعجاز، خاصةً التفسير العلمي والإعجاز العلمي,فهو يوافق على أن مفهوم الإعجاز باختصار هو: عجز الإنسان أنْ يأتي بمثل ما جاء به القرآن في أي جانب من هذه الجوانب [1] بينما يبقى التفسير محاولة بشرية لحسن فهم دلالة الآية القرآنية،بما في ذلك توظيف المعارف المتاحة في زمان المفسر لإضافة بُعْدٍ جديد..للقرآن الكريم، ويضيف النجار بأن المقصود بالتفسير العلمي هو محاولة فهم دلالة الآيات الكونية في كتاب الله في إطار المعرفة العلمية المتاحة للعصر، هذا التفسير العلمي. [2]
وما نخلص إليه أن الإعجاز العلمي في القرآن أو السنة إنما هو إخبار القرآن الكريم أو السنة النبوية بحقائق علمية سواءً أثبتها أو لم يثبتها العلم التجريبي,
أما التفسير العلمي للقرآن الكريم أو السنة فهو توضيح و شرح ما توصل إليه العالم من حقائق علمية بأسلوب واضح مختصر خاضع للمنهج العلمي مع كشف الصلة بين هذه الحقائق و بين الإشارات العلمية في الآيات القرآنية أو الحديث الشريف على وجه يظهر به إعجاز القرآن أو السنة .
(1) زغلول النجار،برنامج بلا حدود بقناة الجزيرة الفضائية 16/12/1999م، المصدر موقع قناة الجزية بالشبكة الدولية للمعلومات
(2) الرجع السابق