يكن كذلك عند الأفر (د في هذه الحقبة نسخة واحدة كاملة من القرآن، وإنما كانت الخطاطات متفرقة ومبعدة بين المؤمنين، ولم تأخذ شكلها النهافما في صدورهم إلا قرب نهاية حياته يرد، ولم تكن مجموعات الآيات المنزلة- منذ وقت مبكر- لتبقى منعزلة بعضها عن بعض، ولا أن تتوالى في تغليب زمني بعضها تلو الأخرى حسب نزول الوحي. فقد كانت مجموعات كثرة منها تتزايد بمعزل عن مجموعات أخرى وتكون تدريجيا وحدات مستقلة بعد أن تنضم إلر!ا آيات أخرى نزلت بعدها. وإن بعضها كانت تضاف هنا والأخرى تتداخل مع غه!ا هناك بحسب أمر الرسول الكريم الذي كان يتلقاه بدوره من الروح القدس(14) .
وحتى تتاح الفرصة لسور القرآن الكريم كل يد بناؤها تدريجيا، كان ينبغي الانتظار إلى أن يكتمل الوسط كله لإخر (ج القرآن في شكل وحدة كاملة، فقد أخرج الحكم في مستدركه بسند على شرط الشيخين عن زيد بن ثابت قال:"كنا عند رسول الله عد 4!قلا نؤلف القرآن من الرقاع"(وا) . قال البيهقي يشبه أن يكون المر (د به تأليف ما نزل من الآيات المتفرقة في سورها وجمعها فيها بإشارة النبط عيه!كلا(16) .
ورغم غياب تتابع نزول الآيات المكتوبة في هذه المرحلة، فإن ذلك لم يحل
بين المؤمنين وبين المعرفة الشفوية لموضع كل آية جديدة من كل سورة علما وجه التحديد، وفي كل مرحلة من مر (حل نزول الوحي، وكذلك كان الأمر بالنسبة للصلاة والتعاليم والوعظ والصراعات، وهكذا نرى أنه كان في حياة الرسول مئات من الصحابة يطلق عليهم حفظة القرآن قد تخصصو(في تلاوة القرآن وفي حفظه عن ظهر قلب-؟ أسلفت الإشارة إلى ذلك- وفي معرفة كل سورة في هيئوا المؤقتق!17) أو النهائية.
(14) مدخل إلى القرآن الكريم ص؟3.
(؟ ان المستدل: 61112. ! دار المعرفة بخيت.
(16) الإتقان 16411.
(17) مدخل إلى القرآن الكريم ص 5 ر.