الصفحة 28 من 33

لها فَأَدَمَتْه، ثم قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما شاء أن يقول ثم قال: «ائذن لعشرة» ، فأذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال: «ائذن لعشرة» فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: «ائذن لعشرة» حتى أكل القوم كلهم حتى شبعوا والقوم سبعون أو ثمانون رجلًا» [1] .

فهذا الفضل وإن شاركها فيه زوجها أو طلحة صاحب الفكرة وهو أبو الأسرة إلا أن لأم سليم الأنصارية الفضل أيضًا في إظهار ما عندها من الطعام ولو كان يسيرًا، فلو أنها قالت لزوجها حين سألها عما عندها ليس عندي شيء وتعني بذلك ما يصلح لأن يكون طعامًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - لكانت صادقة ولكن رغبتها الشديدة فيما عند الله وإيثارها النبي - صلى الله عليه وسلم - على نفسها وعيالها جعلها تخرج ما كان في بيتها من طعام وإن قل قدره وضعفت نوعيته ولذا كافأها الله بسبب إخلاصها في حبها للنبي - صلى الله عليه وسلم - وحسن نيتها بأن بارك الله في ذلك الطعام القليل ببركة النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أكل منه العدد الكثير.

(1) رواه البخاري في المناقب باب علامات النبوة في الإسلام (6/ 586/ برقم 3587) ومسلم في الأشربة باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه لذلك (3/ 1612/ 2040) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت