الصفحة 21 من 33

ولم تكن أم سليم تتخلف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزواته إلا في النادر، وكان زوجها أبو طلحة من أقوى الرماة بقي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد حين انهزم الناس يدافع عنه رضي الله عنه وأرضاه، وقد أدت أم سليم رضي الله عنها في ذلك اليوم العصيب دورًا عظيمًا قال أنس رضي الله عنه: «لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم رضي الله عنهما وإنهما لمشمرتان - أي قدم سوقهن - تنقزان (وقال غيره: تنقلان) القرب على متونهما ( أي ظهورهما) ثم تفرغانه في أفواه القوم فتملآنها ثم تجيئان فتفرغان في أفواه القوم» [1] .

الله أكبر لقد ثبتت أم سليم وعائشة رضي الله عنهما حين انهزم معظم الرجال تقومان فيه بالإسعافات الأولية للجرحى وتساعدان من بقي من الرجال في المعركة.

(1) رواه البخاري (6/ 78 ح 2880 ) وأيضًا (7/ 361 ح 128) ومسلم في الجهاد باب غزوة النساء (3/1443 ح 1811) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت