وإليك القصة كما عند البخاري قال أنس رضي الله عنه: «اشتكى ابن لأبي طلحة فمات، وأبو طلحة خارج، فلما رأت امرأته أنه مات هيأت شيئًا ونحته في جانب البيت، فلما جاء أبو طلحة قال: كيف الغلام ؟ قالت: هدأت نفسه، وأرجو أن يكون قد استراح، وظن أبو طلحة أنها صادقة قال: فبات فلما أصبح اغتسل، فلما أراد أن يخرج أعلمته أنه قد مات، فصلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بما كان منهما، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لعل الله أن يبارك لكما في ليلتكما» قال سفيان: قال رجل من الأنصار فرأيت لهما تسعة أولاد كلهم قرأوا القرآن [1] .
قال ابن حجر: وفي رواية سعيد بن منصور ومسدد وابن سعد والبيهقي في الدلائل من طريق سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة قال: كانت أم أنس تحت أبي طلحة، فذكر القصة شبيهة بسياق ثابت عن أنس رضي الله عنه وقال في آخره: فولدت غلامًا، قال عباية: فلقد رأيت لذلك الغلام سبع بنين كلهم ختم القرآن [2] .
(1) رواه البخاري في الجنائز باب من لم يظهر حزنه عند المصيبة (3/ 169 برقم 1301) .
(2) قال ابن حجر في الفتح (3/ 169) : وأفادت هذه الرواية أن في رواية سفيان تجوزًا في قوله لهما لأن ظاهره أنه من ولدهما بغير واسطة، وإنما المراد من أولاد ولدهما المدعو له بالبركة وهو عبد الله بن أبي طلحة. اهـ.