فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 2939

قال الشارح: وقد ندرَ تقديمُها على عاملها (نحو زيد قائمًا عندك) ، زيد: مبتدأ، وعندك: خبر، وقائمًا: حال من الضمير المستكن في عندك، والجار والمجرور نحو (سَعِيدٌ مُسْتَقِرًّا فِي هَجَرْ) ، الجمهور على المنع ... جماهير النحاة على المنع للعلة السابقة، وهو كونُ الجار والمجرور والظرف عاملًا معنويًا وهو ضعيف، والضعيفُ لا يُتصرَّف فيه معمولاته، يُستثنى من المضمّن .. عندما قال بأنه مقيس يُستثنى من المضمن معنى الفعل دون حروفه أن يكون ظرفًا أو مجرورًا مُخبَرًا بهما .. بهذا القيد مخبر بهما، يعني: يقع خبرًا، ليسَ مُطلقًا كل ظرف وجار ومجرور، لا، مخبرًا بهما. بقلةٍ .. فيجوزُ بقلةٍ، هكذا عبّرَ ابن هشام في الأوضح. إذن عندَه أنه مقيس، ولذلك قال: يجوزُ بقلةٍ، يعني: على قلة. توسُّط الحالِ بين المخبر عنه والمخبر به؛ بخلاف ما إذا تقدّمَ على المخبر عنه فإنه ممتنع، قيل بالإجماع، والجماهيرُ على المنع، واستدلَ المجيز مُطلقًا بقراءة من قرأ -قراءة الحسن- (( وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌٍ بِيَمِينِهِ ) )وَالسَّموَاتُ: مبتدأ، بِيَمِينِهِ: خبر، مَطْوِيَّاتٍ: بالكسر على أنه حال؛ جمع مؤنث سالم. إذن وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٍ هذه حال مُتقدّمة على (بِيَمِينِهِ) .. جوّزوا هذا.

"وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا" {6/ 139} خَالِصَةً بالنصب. إذن تقدّمت، مَن أجازه مطلقًا استدل بهاتين القراءتين، وأجازَه الأخفش قياسًا.

وَنَحْوُ زَيْدٌ مُفْرَدًا أَنْفَعُ مِنْ ... عَمْروٍ مُعَانًا مُسْتَجَازٌ لَنْ يَهِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت