فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 1797

بقاء الحرمة وحينئذ ( فإما متعلقة بحقه تعالى الذي لا يحتمل السقوط ) بحال( كحرمة التكلم

بكفر )إذ الكفر حرام صورة ومعنى حرمة مؤبدة وأما إجراء كلمة الكفر فهو كفر صورة

لأن الأحكام متعلقة بالظاهر إلا أن الشارع رخص فيه بشرط اطمئنان القلب بالايمان بقوله

-2 إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان 2 - فعلم أنه ليس بكفر معنى ( أو ) متعلقة بحقه( الذي

يحتمله )أي السقوط ( وكترك الصلاة وأخواتها ) من الزكاة والصيام والحج فإنها محتملة للسقوط

في الجملة بالأعذار ( فيرخص ) تركها ( بالملجئ ) لأن حقه في نفسه يفوت بالكلية وحق الشرع يفوت

إلى خلف ( فلو صبر ) ولم يفعل ما أكره عليه حتى قتل ( فهو شهيد ) بذل نفسه في طاعة رب العالمين

لأن حقه تعالى لا يسقط بالإكراه ( ومنه ) أي هذا القسم ( زناها ) أي إذا أكرهت على الزنا

فتمكينها من الزنا حرام ( لا يسقط حرمته التي هي حقه تعالى المحتمل للرخصة ) مع بقاء الحرمة

في الإكراه الملجئ ( لعدم القطع ) لنسب ولدها من الزنا عنها بحال فلم يكن فيه معنى القتل الذي

هو المانع من الرخص في جانب الرجل وأورد أنها إن كانت غير مزوجة لم يتمكن من التربية

وإن كانت متزوجة ينفيه فيفضي إلى الهلاك أيضا وأجيب بأن الهلاك يضاف إلى الذي ألقى

بذره في غير ملكه لا إلى محلها لأنها محل لا فاعل ( بخلاف ) الإكراه ( غير الملجئ فيه ) أي في زناها

فإنها غير مرخص لها في ذلك ( لكن لا تحد المرأة ) بالتمكين فيه ( ويحد هو ) أي الرجل ( معه )

أي الإكراه غير الملجئ لأن الملجئ ليس سبب رخصة في حقه كما في حقها حتى يكون غير

الملجئ شبهة رخصة و ( لا ) يحد الرجل ( مع الملجئ ) استحسانا كما رجع إليه أبو حنيفة وقالا به

والقياس أنه يحد مع الملجئ أيضا قاله أبو حنيفة أولا وزفر لأن الوطء لا يتصور من الرجل

إلا بانتشار آلته وهو دليل الطواعية لأنه لا يحصل مع الخوف بخلاف المرأة فإن بتمكينها يتحقق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت