يتحقق مع خوفها والصحيح الأول ( لأنه ) أي زناه ( مع ) الملجئ له لدفع ( قطع العضو ) إن
كان التخويف به أو القتل واكتفى بذكر الأدنى عن الأعلى لاستلزام إسقاطه بالطريق الأولى( لا
تيسير التحرير ج:2 ص:314
للشهوة ) ليزجر بالحد لأنه كان مزجرا حتى أكره فكان شبهة في إسقاطه وانتشار الآلة قد يكون
طبعا بالفحولية المركبة في الرجال ألا ترى أن النائم قد تنتشر آلته مع أنه لا قصد له ولا اختيار
( وإما ) متعلقة ( بحقوق العباد كحرمة إتلاف مال المسلم ) فهي ( لا تسقط ) بحال ( لأنها ) أي حرمة
ماله ( حقه ) أي العبد وحقه لا يسقط وإلا يلزم عدم تأبيد عصمة تثبت من حيث الإسلام ثم أن
الإتلاف ظلم وحرمة الظلم مؤبدة غير أنها حقه ( المحتمل للرخصة بالملجئ ) حتى لو أكره على
إتلافه ملجئا رخص له فيه ( لأن حرمة النفس فوق حرمة المال ) لأنه مهان مبتذل لأنه ربما
يجعله صاحبه صيانة لنفس الغير أو طرفه ( ولا تزول العصمة ) للمال في حق صاحبه بالإكراه
( لأنها ) أي عصمته ( لحاجة مالكه ولا تزول ) الحاجة ( بإكراه الآخر ) فإتلافه وإن رخص فيه
باق على الحرمة ( ولو صبر على القتل كان شهيدا ) لبذل نفسه لدفع الظلم كما إذ امتنع عن ترك الفرائض
حتى قتل إلا أنه لما لم يكن في معنى العبادات من كل وجه قيدوا الحكم بالاستثناء فقالوا إن كان
شهيدا ( إن شاء الله وبقي من المكتسب الجهل نذكره في الاجتهاد إن شاء الله رب العالمين )
تم الجزء الثاني
ويليه الجزء الثالث وأوله
الباب الثاني من المقالة الثانية في أحوال الموضوع
تيسير التحرير ج:2 ص:315