كون الشيء دالا ومدلولا ولا يخفى عليك أن المخلص مغن عن هذا التكلف قال السيد
السند في حاشية الكشاف ردا على المحقق التفتازاني التحقيق أنه إذا أريد إجراء الحكم
على لفظ مخصوص تلفظ به نفسه ولم يحتج هناك إلى وضع ولا إلى دال على المحكوم عليه للاستغناء
بتلفظه وحضوره بذلك في ذهن السامع عما يدل عليه ويحضره فيه وما ذكره المصنف
قريب منه ( والمستعمل مفرد ومركب فالمفرد ماله دلالة لاستقلاله بوضع ) الجار الأول متعلق
بالدلالة والثاني بالاستقلال أي بكون دلالته على المعنى بسبب وضعه له مستقلا لا في ضمن
لفظ آخر كتاء تضرب ( ولا جزء منه ) أي مما له الدلالة المذكورة ( له ) أي الجزء المذكور
( مثلها ) أي مثل الدلالة المذكورة بأن يدل على معنى لاستقلاله بوضع فقوله منه صفة جزء
وله خبر مثلها والجملة خبر لا ( والمركب ما له ذلك ) أي الدلالة المذكورة ( ولجزئه ) معطوف
على الضمير المجرور أي ولجزئه أيضا تلك الدلالة ( ولم يشترط كونه ) أي كون جزئه( دالا
على جزء المسمى )أي مسمى الكل كما شرط المنطقيون( فدخل نحو عبد الله علما في
المركب )لأن جزءه دال لكن لا على جزء المعنى فإن قلت صرح المحقق التفتازاني بعدم
دلالة جزء منه عند القرينة الدالة على إرادة المعنى العلمي وشبه عبد في عبد الله بأن من
إنسان ولا قائل فيه بالتركيب ودلالة أن على الشرط قلنا القرينة صارفة عن الإرادة لا الدلالة
وليس امتزاج ماله دلالة بما لا دلالة له كامتزاجه بما له دلالة بحيث لا يشابه المركب منهما بهيئة
المركبات ( وخرج ) عن المركب ( تضرب وأخواته ) من المبدوء بالهمزة والنون والياء وفيها
مذاهب والمختار أن الكل مفرد ومقابله أن الكل مركب والثالث التفصيل وهو قول ابن
سينا أن المبدوء بالياء مفرد وغيره مركب وجه الثاني دلالة حرف المضارعة على موضوع معين
في غير ذي الياء وغير معين فيه ولا وجه للتفصيل كذا نقل عن المصنف ولا يبعد أن يقال